آخر:
إنَّ المَشِيْبَ نَعَى إليَّ شَبَابِيْ ... وَوَجَدْتُ مَوْتِيْ مِيْتَةَ الأتْرَابِ
طَوْرًا أُعَادُ وَتَارَةً أنَا عَائِدٌ ... أوْ دَافِنٌ حَيًا مِن الأحْبَابِ
فإلىَ مَتَى ألْقَى وأسْمَعُ نَاعِيًا ... ومَوَاقِفَ تُخْشَى وعَرْضَ كِتابِيْ ...
وَجِلاً فَيَا أسَفًا لِبُعْدِ مَسَافَتِي ... وقَلِيْلِ زَادٍ واقْتِرَبِ ذَهَابِيْ
لَوْ لَمْ تَكُنْ نارٌ ولا جَنَّةٌ ... لِلْمَرْءِ إلاَّ أنَّهُ يُقْبَرُ
لَكَانَ فِيْهِ واعِظٌ زَاجِرٌ ... نَاهٍ لِمَنْ يَسْمَعُ أوْ يُبْصِرُ
يَا غَادِيًا في غَفْلَةٍ ورَائِحَاً ... إلىَ مَتَى تسْتَحْسِنُ القَبَائِحَا
وكَمْ إلىَ كَمْ لا تَخَافُ مَوْفِفَاً ... يَسْتَنطِقُ اللهُ بِهِ الجَوَارِحَا
يَا عَجَبًا مِنْكَ وكُنْت مُبْصِرَا ... كَيْفَ تَجَنَّبتَ الطَّرِيْقَ الوَاضِحَا
أمْ كَيْفَ تَرْضَى أنْ تَكُوْنَ خَاسِرًا ... يَوْمَ يَفُوزُ مَنْ يَكُوْنُ رَابِحَا
وَلَمَا رَأيْتُ الشَّيْبَ أيْقَنْتُ أنَّهُ ... نَذِيْرٌ لِجِسْمِي بانْهِدَامِ بِنَائِهِ
إذَا ابْيَضَّ مُخْضَرُّ النَّبَاتِ فإنَّهُ ... دَلِيْلٌ عَلَى اسْتِحْصَادِهِ وَفَنائِهِِ
تَعَافُ القذافي الماء لا تَسْتَطِيْعُهُ ... وتَكْرَعُ في حَوضِ الذُنُوبِ فَتَشْرَبُ
وتُؤْثِرُ مِنْ أكْلِ الطَّعَامِ ألَذَّهُ ... ولا تَذْكُرُ المُخْتَارَ مِن أيْنَ يُكْسَبُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.