فإني رأيتُ الْجَهْلَ يُزْرِي بأَهْلِهِ ... وذو العِلْمِ في الأَقْوامِ يَرْفَعُه العِلْمُ
يُعَدُّ كَبيرَ القَوْمِ وهو صغيرُهُمْ ... ويَنْفذُ منهُ فيهِمْ القولُ والحُكْمُ
وأيُّ رَجاءٍ في امرئٍ شابَ رأَسُهُ ... وَأَفْنَى سِنِيهِ وَهُوَ مُسْتَعْجِمٌ فَدْمُ
يَرُوْحُ وَيَغْدُو الدّهْرَ صاحِبُ بِطْنَةٍ ... تَرَكَّبَ في أَحْضانِهَا اللّحْمُ والشَّحْمُ
إذا سُئِلَ المِسْكِينُ عَنْ أمْرِ دِيْنِهِ ... بَدَتْ رُخَضَاءُ العَيِّ في وَجْهِهِ تَسْمُو
وَهْلْ أَبصَرَتْ عَيْنَاك أقْبَحَ مَنْظَرًا ... مِنْ أشْيَب لا عِلْمٌ لَدَيْهِ وَلاَ حُكْمُ
هِيَ السَّوْأةُ السَّوْءَاءُ فاحذرْ شَمَاتَها ... فأوَّلُهَا خِزْيٌ وآخِرُهَا ذَمُّ
فَخَالِطْ رُوَاةَ العِلْمِ واصْحَبْ خِيارَهُمْ ... فَصُحْبَتُهُمْ زَيْنٌ وَخِلْطَتُهُمْ غُنْمُ
وَلاَ تَعْدُوَنَّ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ فَإنَهُمْ ... نُجُومٌ إذا مَا غابَ نَجْمٌ بَدَا نَجْمُ
فَواللهِ لَوْلاَ العِلْمُ مَا اتَّضَحَ الْهُدَى ... وَلاَ لاَحَ مِنْ غَيْبِ الأُّموْرِ لَنَا رَسْمُ
انْتَهَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.