ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
١٠٦٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيُلْقِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ، فَإِنِ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً، وَالسَّجْدَتَانِ نَافِلَةً، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ تَمَامًا لِصَلَاتِهِ، وَالسَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَدْ يَتَوَهَّمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الأَخْبَارِ، وَلَا تَفَقَّهَ في صَحِيحِ الآثَارِ، أَنَّ التَّحَرِّيَ فِي الصَّلَاةِ وَالْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ وَاحِدٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لأَنَّ التَّحَرِّيَ هُوَ أَنْ يَشُكَّ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَا يَدْرِي مَا صَلَّى، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، عَلَيْهِ أَنْ يَتَحَرَّى الصَّوَابَ، وَلْيَبْنِ عَلَى الأَغْلَبِ عِنْدَهُ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَالْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ: هُوَ أَنْ يَشُكَّ الْمَرْءُ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلَاثِ، أَوِ الثَّلَاثِ وَالأَرْبَعِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى الْيَقِينِ وَهُوَ الأَقَلُّ، وَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، سُنَّتَانِ غَيْرُ مُتَضَادَّتَيْنِ. [٢٦٦٤]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.