ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بِلَالاً قَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ هَذِهِ الصَّلَاةَ بِأَمْرِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم، لَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ.
١٣٢٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، وَقَدْ صَلَّى الظُّهْرَ، فَقَالَ لِبِلَالٍ: "إِنْ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَلَمْ آتِ، فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، فَلَمَّا حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، أَذَّنَ بِلَالٌ وَأَقَامَ، وَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ تَقَدَّمْ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَشُقُّ الصُّفُوفَ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم النَّاسُ صَفَّحُوا. قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَلْتَفِتْ، فَلَمَّا رَأَى التَّصْفِيحَ لَا يُمْسَكُ عَنْهُ الْتَفَتَ، فَرَأَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم خَلْفَهُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: أَنِ "امْضِ"، فَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هُنَيَّةً، فَحَمِدَ اللهَ عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: أَنِ "امْضِ"، ثُمَّ مَشَى أَبُو بَكْرٍ الْقَهْقَرَى عَلَى عَقِبِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِالْقَوْمِ صَلَاتَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَنْ لَا تَكُونَ مَضَيْتَ؟ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَكُنْ لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: "إِذَا نَابَكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ شَيْءٌ، فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ، وَلْتُصَفِّقِ النِّسَاءُ". [٢٢٦١]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.