إلا قَدْ تَعَدَّيْتُ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا سَعْدُ فَاتَّقِ الله عِنْدَ حُكْمِكَ إِذَا حَكَمْتَ، وَعِنْدَ قَسْمِكَ إِذَا قَسَمْتَ، وَعِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ. قَالَ ثَابِتٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ مَا تَرَكَ إلّا بِضْعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا مَعَ (١) نُفَيْقَةٍ كَانَتْ عِنْدَهُ.
٢ - الهَمُّ بِالدُّنْيَا
٤١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ، قُلتُ: مَا بَعَثَ إِلَيْهِ هَذِهِ السَّاعَةَ إلا لِشَيْءٍ سَأَلُ (٢) عَنْهُ، فَسَأَلتُهُ، فَقَالَ: سَأَلنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إلا مَا كُتِبَ لَهُ، وَمَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ نِيَّتَهُ جَمَعَ اللهُ لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ".
قوله: "مِنْ نُفَيْقَةٍ": هي تصغير نفقة.
٢ - الهَمّ بِالدُّنْيَا
٤١٠٥ - قوله: "وَهِيَ رَاغِمَةٌ": أي غاضبة، يريد أنها أتته غَضْبَى أو كارهة مجيئها له، والله أعلم.
(١) في الهامش: (من)، وعليه (خ).(٢) في الهامش: (سأله)، وعليه (خ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.