فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ أَوْ مَخَافَتُكَ يَا رَبِّ، فَغَفَرَ لَهُ لِذَلِكَ". [خ:٣٤٨١، م:٢٧٥٦].
٤٢٥٦ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلا هِيَ أَطْعَمَتْهَا،
قال: وقد قيل: إن قوله: "لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيَّ" في حال دهش وخوف وشدة ذعر فلم يضبط (١)، انتهى.
وكان هذا الرجل نباشًا، كذا جاء في الصحيح.
قوله: "خَشْيَتُكَ أَوْ مَخَافَتُكَ": هو في أصلنا مضموم التاء فيهما، ويجوز نصبه على أنه حذف حرف الجر منه وهو من فنصب، والله أعلم.
٤٢٥٦ - قوله: "دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ" إلى آخره: في هذا الحديث أن "في" تقع سببية؛ أي بسبب هرة.
وظاهر الحديث أنها دخلت كانت مسلمة، وإنما دخلت النار بسبب الهرة.
وقال عياض: إنه يجوز أنها كانت كافرة عذبت بكفرها وزيد في عذابها بسبب الهرة وكان منها ذلك لكونها ليست مؤمنة تغفر الصغائر باجتناب الكبائر (٢).
قال النووي: والصواب ما قدَّمناه أنها كانت مسلمة، وأنها دخلت النار
(١) مطالع الأنوار ٥/ ٣١١.(٢) إكمال المعلم ٧/ ١٧٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.