. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقيل: قبل [أن] يعلم أنه سيد ولد آدم.
و [جواب] ثالث ذكره ابن العربي أن قوله: "ذاك إبراهيم" يعني بعده، وضعفه ابن دحية في المستوفى؛ قال: والصحيح الجواب الثاني.
فإن قلت: هذا خبر فلا يدخله خُلف ولا نسخ.
فجوابه من وجهين:
أحدهما: أن المراد خير البرية الموجودين في عصره، وأطلق العبارة الموهمة للعموم؛ لأنه [أبلغ] في التواضع.
ثانيهما: أنه وإن كان خبرًا فالنسخ يدخله؛ لأن التفضيل يمنحه الله [لمن يشاء] (١).
عن قوله: "لا تخيروني على موسى" أجوبة منها: أنه قاله قبل أن يعلم أنه أفضل الرسل.
وعن قوله: "لا تفضلوا بين الأنبياء"، بأنه قبل نزول: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [البقرة: ٢٥٣].
وقيل: لا تخيروني تخييرًا يؤدي إلى مخاصمة وعداوة، أو تفضيلًا في نفس النبوة؛ فإنها لا تتفاوت .... واحدة ...... أو تفضيلًا يؤدي إلى نقص بعضهم.
(١) غاية السول في خصائص الرسول ص ٢٦٧ - ٢٧٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.