قَالَ: يَقُولُ قَتَادَةُ عَلَى أثَرِ هَذَا الحَدِيثِ: وَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إِلهَ إلا الله، وَكَانَ فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إِلهَ إلا الله، وَكَانَ فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إِلهَ إلا الله، وَكَانَ فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ". [خ: ٤٤٧٦، م: ١٩٣، ت: ٢٥٩٣].
فقل: نعم؛ جاء في مسند أحمد من حديث أبي بكر الصديق (١) أنها مقدار جمعةٍ، وكذا السجدة الثانية.
قوله: "مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ": الذرة بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء المفتوحة، وكذا في أصلنا، ولا التفات إلى مَن صحفها "بذرة" بضم الذال المعجمة وتخفيف الراء مفتوحة.
ومعنى "ذرَّة" نملة صغيرة، وقيل: واحدة الذر؛ وهو الهباء الذي يظهر في شعاع الشمس مثل رؤوس الإبر.
وروي عن ابن عباس أنه قال: "إذا وضعت كفك على غبار ثم رفعتها فقبضتها فما سقط من ذلك الغبار فهو الذر".
وقيل: الذرة جزء من خردلة، وأن الخردلة تعدل في الوزن أربع ذرات.
وقيل: الذرة جزء من ألف وأربعة وعشرين جزءًا من شعيرة، والله أعلم.
(١) مسند أحمد ١/ ٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.