قَالَ: بَلَى، قَالُوا: فَاعْرِضْ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ كَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يحاذِيَ بِهِما مَنكبَيْهِ، وَيَقِرَّ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ فِي مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَقْرأُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُعْتَمِدًا، لا يَصُبُّ رَأْسَهُ وَلا يُقْنِعُ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ يَقُولُ: "سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ"، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْه حَتَّى يَقِرَّ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَهْوِي إِلَى الأرْضِ، وَيُجافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَثْنِي رِجْلَهُ اليُسْرَى فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا، وَيَفْتَخُ أَصَابعَ رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ، ثُمَّ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَجْلِسُ عَلى رِجْلِهِ اليُسْرَى، حَتَّى يَرْجعَ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَصْنَعُ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، كما صَنَعَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلاةِ، ثُمَّ يُصَلِّي بَقِيَّةَ صَلاتِهِ هَكَذَا، حَتَّى إِذَا كَانَتِ السَّجْدَةُ الَّتِي يَنْقَضِي فِيهَا التَّسْلِيمُ، أَخَّرَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ وَجَلَسَ عَلَى شِقِّهِ الأيْسَرِ مُتَوَرِّكًا، قَالُوا: صَدَقْتَ، هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي رَسُولُ الله ﷺ. [رَ: ٨٦٢، ٨٦٣، خ:٨٢٨، د: ٧٣٠، ت: ٢٦٠، س: ١٠٣٩].
١٠٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ قَالَتْ: سَأَلتُ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَتْ صَلاةُ رَسُولِ الله ﷺ؟
١٠٦١ - قوله: "وَيَفْتَخُ أَصَابعَ رِجْلَيْهِ": هو بفتح أوله وإسكان الفاء وفتح المثناة فوق المخففة ثم خاء معجمة؛ أي يثنيها ويُلينها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.