١٠٨٦ - حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ العَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ العَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "الجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَهُمَا مَا لَمْ تُغْشَا (١) الكَبَائِرُ". [م:٢٣٣، ت: ٢١٤].
وقال غيره: إنما هو أَرَمَتْ بوزن ضربت، وأصله أَرْمَمَتْ أي بليت فحذفت إحدى الميمين، كما قالوا أَحَسْت في أَحْسَسْتَ.
وقيل: إنما هو أَرْمَتَّ بتشديد التاء؛ على أنه أدغم إحدى الميمين في التاء، وهذا قول ساقط؛ لأن الميم لا تدغم في التاء أبدَا.
وقد يجوز أن يكون أُرِمَت بوزن أُمِرت، من قولهم: أُرِمت الإبل تَأرِم إذا تناولت العلف، وقلعته من الأرض.
هذا كلام ابن الأثير، ثم شرع يذكر أصل الكلمة، فانظره من النهاية (٢)، فإن فيه طولًا، وقصدي الاختصار.
١٠٨٦ - قوله: "مَا لَمْ تُغْشا الكَبَائِرُ": كذا في أصلنا: "تغشا" بالألف، وعليه ضبة، وهو جائز على لغة من أثبت حرف العلة مع الجازم، ومنه:
ألم تأتيك والأنباء تنمى
ومثل: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾ [يوسف: ٩٠]، عند من أثبت الياء مريدًا ذلك من كلام العرب.
(١) كذا في الأصل: (لم تغشا)، وعليه ضبة.(٢) النهاية ٢/ ٢٦٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.