فَهَابَاهُ أَنْ يَقُولا (١) لَهُ شَيْئًا، وَفِي القَوْمِ رَجُلٌ طَوِيلُ اليَدَيْنِ، يُسَمَّى ذَا اليَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: "لَمْ تَقْصُرْ وَلَمْ أَنْسَ"، قَالَ: فَإِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: "أَكَمَا يَقُوُل ذُو اليَدَيْنِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ. [خ: ٤٨٢، م: ٥٧٣، د: ١٠٠٨، ت: ٣٩٤، س: ١٢٢٤].
وحكى الخطابي عن بعضهم: "سُرْعان" بضم السين وسكون الراء، قال: وهو خطأ.
وقد ضبطه كذلك الأصيلي في البخاري، ويكون جمع سريع، كفقير وفقران، وكثيب وكثبان.
قوله: "فَهَابَا أَنْ يَقُولان": كذا في أصلنا، وعليه ضبة، وهو يتخرج على إثبات النون في حالة النصب في الفعل المضارع لغة، قال الشاعر:
أن تقرآن على أسماء ويحكما … مني السلام وأن لا تُشْعِرا أحدا
وفيها غير ذلك من الأشعار وكلام العرب.
قوله: "أَقصرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ ": هو بضم القاف، ومعناه نقصت، ومنه القصر في الصلاة ضد الإتمام.
قال القاضي: ويروى: "أَقَصُرت" بفتح القاف وضم الصاد (٢).
(١) في الأصل: (أن يقولان)، وعليه ضبة، وأجاب عنها الشارح.(٢) مشارق الأنوار ٢/ ١٨٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.