[الْفَصْلِ الْأَوَّل مُبْتَدَأَة رَأَتْ أَرْبَعَة عَشْر يَوْمًا دَمًا وَأَرْبَعَة عَشْر يَوْمًا طُهْرًا ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّم]
ثُمَّ بَعْدَ هَذَا أَرْبَعَةُ فُصُولٍ إمَّا أَنْ يَفْسُدَ الدَّمُ وَالطُّهْرُ جَمِيعًا أَوْ يَفْسُدَ الدَّمُ وَيَصِحَّ الطُّهْرُ أَوْ يَصِحَّ الدَّمُ وَيَفْسُدَ الطُّهْرُ أَوْ يَكُونَ الدَّمُ صَحِيحًا، وَالطُّهْرُ صَحِيحًا فِي الظَّاهِرِ وَلَكِنَّهُ يَفْسُدُ بِطَرِيقِ الضَّرُورَةِ فَلَا يَصْلُحُ لِنَصْبِ الْعَادَةِ أَمَّا بَيَانُ الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مُبْتَدَأَةٌ رَأَتْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا دَمًا وَأَرْبَعَةَ عَشَرً يَوْمًا طُهْرًا ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فَهُنَا الدَّمُ، وَالطُّهْرُ فَاسِدَانِ فَكَأَنَّهَا اُبْتُلِيَتْ بِالِاسْتِمْرَارِ ابْتِدَاءً فَكَانَ حَيْضُهَا مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتْ عَشَرَةً وَطُهْرُهَا بَقِيَّةَ الشَّهْرِ عِشْرُونَ وَمَعَنَا ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ فَمِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ تُصَلِّي يَوْمَيْنِ ثُمَّ تَدَعُ عَشَرَةً وَتُصَلِّي عِشْرِينَ فَإِنْ كَانَ الدَّمُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَالطُّهْرُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ تُصَلِّي مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ يَوْمًا وَاحِدًا تَمَامَ عِشْرِينَ، وَإِنْ كَانَ الدَّمُ سِتَّةَ عَشَرَ فَأَوَّلُ الِاسْتِمْرَارِ يُوَافِقُ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا فَتَدَعُ عَشَرَةً وَتُصَلِّي عِشْرِينَ ثُمَّ نَسُوقُ الْمَسْأَلَةَ هَكَذَا إلَى أَنْ يَكُونَ الدَّمُ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ وَالطُّهْرُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فَالْعَشَرَةُ مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتْ حَيْضٌ وَقَدْ صَلَّتْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا بِالدَّمِ ثُمَّ طَهُرَتْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ثُمَّ مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ طُهْرُ سَبْعَةٍ تَمَامَ الطُّهْرِ وَسَبْعَةٍ مِنْ مَوْضِعِ حَيْضِهَا الثَّانِي لَمْ تَرَ فِيهِ ثُمَّ جَاءَ الِاسْتِمْرَارُ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ مَوْضِعِ حَيْضِهَا الثَّانِي ثَلَاثَةٌ فَالثَّلَاثَةُ حَيْضٌ كَامِلٌ فَتَدَعُ مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ ثَلَاثَةً ثُمَّ تُصَلِّي عِشْرِينَ ثُمَّ تَدَعُ عَشَرَةً وَتُصَلِّي عِشْرِينَ، وَذَلِكَ دَأْبُهَا فَإِنْ كَانَ الدَّمُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَنَقُولُ: سِتَّةٌ مِنْ طُهْرِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَقِيَّةُ طُهْرِهَا بَقِيَ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ مَوْضِعُ حَيْضِهَا الثَّانِي لَمْ تَرَ فِيهِ ثُمَّ جَاءَ الِاسْتِمْرَارُ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ مَوْضِعِ حَيْضِهَا يَوْمَانِ، وَيَوْمَانِ لَا يَكُونُ حَيْضًا فَهَذِهِ لَمْ تَرَ مَرَّةً فَتُصَلِّي إلَى مَوْضِعِ حَيْضِهَا الثَّانِي، وَذَلِكَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ يَوْمًا مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ ثُمَّ تَدَعُ عَشَرَةً وَتُصَلِّي عِشْرِينَ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَأَمَّا أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِخِلَافِ هَذَا فَإِنَّهُ يَنْقُلُ الْعَادَةَ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ مَرَّةً، وَكَذَلِكَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِخِلَافِ هَذَا فَإِنَّهُ يَرَى الْإِبْدَالَ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي بَابِ الِانْتِقَالِ.
[الْفَصْلِ الثَّانِي مُبْتَدَأَة رَأَتْ أَحَد عَشْر يَوْمًا دَمًا وَخَمْسَة عَشْر يَوْمًا طُهْرًا ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّم]
وَبَيَانُ الْفَصْلِ الثَّانِي مُبْتَدَأَةٌ رَأَتْ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا دَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا طُهْرًا ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فَنَقُولُ: الدَّمُ هُنَا فَاسِدٌ؛ لِأَنَّهُ زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ وَبِفَسَادِهِ يَفْسُدُ الطُّهْرُ؛ لِأَنَّهَا صَلَّتْ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْهُ بِالدَّمِ فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْمَيْدَانِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى حَيْضُهَا عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَطُهْرُهَا عِشْرُونَ فَجَاءَ الِاسْتِمْرَارُ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ طُهْرِهَا أَرْبَعَةٌ فَتُصَلِّي أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تَدَعُ عَشَرَةً، وَتُصَلِّي عِشْرِينَ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي عَلِيٍّ الدَّقَّاقِ طُهْرُهَا سِتَّةَ عَشَرَ فَتَدَعُ مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ عَشَرَةً وَتُصَلِّي سِتَّةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّ فَسَادَ الدَّمِ فِي الْيَوْمِ الْحَادِيَ عَشَرَ لَمَّا لَمْ يُؤَثِّرْ فِي الدَّمِ حَتَّى كَانَتْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.