الْعَشَرَةُ حَيْضًا فَلَأَنْ يُؤَثِّرَ فِي الطُّهْرِ أَوْلَى وَالْأَصَحُّ مَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْمَيْدَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّ الْيَوْمَ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ الطُّهْرِ لَا مِنْ الْحَيْضِ فَرُؤْيَةُ الدَّمِ الْفَاسِدِ فِيهِ تُؤَثِّرُ فِي الطُّهْرِ.
[الْفَصْل الثَّالِث مُبْتَدَأَة رَأَتْ خَمْسَة أَيَّام دَمًا وَأَرْبَعَة عَشْر طُهْرًا ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّم]
وَبَيَانُ الْفَصْلِ الثَّالِثِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الدَّمُ صَحِيحًا وَالطُّهْرُ فَاسِدًا بِأَنْ نَقُولَ: مُبْتَدَأَةٌ رَأَتْ خَمْسَةَ أَيَّامٍ دَمًا وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ طُهْرًا ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فَحَيْضُهَا خَمْسَةٌ وَطُهْرُهَا بَقِيَّةُ الشَّهْرِ وَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا فَجَاءَ الِاسْتِمْرَارُ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ طُهْرِهَا أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا فَتُصَلِّي أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ تَدَعُ خَمْسَةً وَتُصَلِّي خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَكَذَلِكَ دَأْبُهَا.
[الْفَصْل الرَّابِع مُبْتَدَأَة رَأَتْ ثَلَاثَة دَمًا وَخَمْسَة عَشْر طُهْرًا وَيَوْمًا دَمًا وَيَوْمَيْنِ طُهْرًا ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّم]
وَبَيَانُ الْفَصْلِ الرَّابِعِ مُبْتَدَأَةٌ رَأَتْ ثَلَاثَةً دَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَيَوْمًا دَمًا وَيَوْمَيْنِ طُهْرًا ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فَهُنَا الدَّمُ فِي الثَّلَاثَةِ صَحِيحٌ، وَالطُّهْرُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَحِيحٌ فِي الظَّاهِرِ، وَلَكِنَّهَا لَمَّا رَأَتْ بَعْدَهُ يَوْمًا دَمًا وَيَوْمَيْنِ طُهْرًا فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ لَا يُمْكِنُ أَنْ تُجْعَلَ حَيْضًا؛ لِأَنَّ خَتْمَهَا بِالطُّهْرِ وَلَا وَجْهَ إلَى الْإِبْدَالِ فَتُصَلِّي فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ضَرُورَةً فَيَفْسُدُ بِهِ ذَلِكَ الطُّهْرُ وَيَخْرُجُ مِنْ أَنْ يَكُونَ صَالِحًا لِنَصْبِ الْعَادَةِ فَيَكُونُ حَيْضُهَا ثَلَاثَةً وَطُهْرُهَا بَقِيَّةَ الشَّهْرِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَقَدْ مَضَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَتُصَلِّي تِسْعَةً مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ ثُمَّ تَتْرُكُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَتُصَلِّي سَبْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَلَوْ رَأَتْ فِي الِابْتِدَاءَ أَرْبَعَةً دَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا ثُمَّ يَوْمًا دَمًا وَيَوْمَيْنِ طُهْرًا ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فَهُنَا الطُّهْرُ صَحِيحٌ صَالِحٌ لِنَصْبِ الْعَادَةِ؛ لِأَنَّ بَعْدَهُ دَمَ يَوْمٍ وَطُهْرَ يَوْمَيْنِ ثُمَّ يَوْمٌ مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ تَمَامُ الْأَرْبَعَةِ فَابْتَدَأَ الْحَيْضُ الثَّانِيَ وَخَتَمَهُ بِالدَّمِ فَلِهَذَا كَانَ الطُّهْرُ خَمْسَةَ عَشَرَ خَالِصًا فَتَدَعُ مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ يَوْمًا، وَتُصَلِّي خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ تَدَعُ أَرْبَعَةً وَتُصَلِّي خَمْسَةَ عَشَرَ وَذَلِكَ دَأْبُهَا فَإِنْ رَأَتْ الدَّمَ عَشَرَةً وَالطُّهْرَ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ الدَّمَ يَوْمًا وَالطُّهْرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَالدَّمَ يَوْمًا، وَالطُّهْرَ ثَلَاثَةً ثُمَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي زَيْدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الطُّهْرُ خَالِصٌ هُنَا صَالِحٌ لِنَصْبِ الْعَادَةِ؛ لِأَنَّهُ يَجُرُّ مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ يَوْمَيْنِ إلَى مَا رَأَتْ بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَتُجْعَلُ الْعَشَرَةُ كُلُّهَا حَيْضًا فَكَانَ الطُّهْرُ خَمْسَةَ عَشَرَ خَالِصًا فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي سَهْلٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْيَوْمُ وَالثَّلَاثَةُ بَعْدَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ لَا يَكُونُ حَيْضًا وَإِنَّمَا حَيْضُهَا سَبْعَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَفْسُدُ طُهْرُ خَمْسَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّهَا صَلَّتْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ بِدَمٍ فَكَانَ حَيْضُهَا عَشَرَةً وَطُهْرُهَا عِشْرُونَ وَقَدْ مَضَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمٌ دَمٌ وَثَلَاثَةُ طُهْرٌ قَدْ صَلَّتْ فِيهِ فَذَلِكَ تِسْعَةَ عَشَرَ ثُمَّ يَوْمٌ دَمٌ قَدْ صَلَّتْ فِيهِ وَذَلِكَ عِشْرُونَ ثُمَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ طُهْرٌ وَلَا يَبْتَدِئُ الْحَيْضُ بِالطُّهْرِ فَقَدْ جَاءَ الِاسْتِمْرَارُ، وَالْبَاقِي مِنْ أَيَّامِ حَيْضِهَا سَبْعَةٌ فَتَدَعُ سَبْعَةً وَتُصَلِّي عِشْرِينَ وَعَلَى هَذَا فَقِسْ مَا يَكُونُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ مِنْ الْمَسَائِلِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.