(مَالِكٌ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي الثِّقَةِ هُنَا، وَالْأَشْبَهُ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ الزُّهْرِيُّ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، أَوِ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ لِأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ عَمْرٍو وَسَمِعَهُ مِنْهُ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ اهـ. وَقَالَ فِي الِاسْتِذْكَارِ: الْأَشْبَهُ أَنَّهُ ابْنُ لَهِيعَةَ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لِهَيْعَةَ عَنْ عَمْرٍو بِهِ، وَقَالَ: رَوَاهُ حَبِيبٌ كَاتِبُ مَالِكٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ عَمْرٍو بِهِ، وَحَبِيبٌ مَتْرُوكٌ كَذَّبُوهُ اهـ. وَرِوَايَةُ حَبِيبٍ ثُمَّ ابْنِ مَاجَهْ، وَأَشْبَهُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ، فَقَدْ رَوَاهُ الْخَطِيبُ مِنْ طَرِيقِ الْهَيْثَمِ بْنِ يَمَانٍ أَبِي بِشْرٍ الرَّازِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ (عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، صَدُوقٌ، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ (عَنْ أَبِيهِ) شُعَيْبٍ، تَابِعِيٌّ صَدُوقٌ (عَنْ جَدِّهِ) أَيْ شُعَيْبٍ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ سَمَاعُ شُعَيْبٍ مِنْهُ أَوْ ضَمِيرُهُ لِعَمْرٍو، وَيُحْمَلُ عَلَى الْجَدِّ الْأَعْلَى وَهُوَ الصَّحَابِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَلِذَا احْتَجَّ الْأَكْثَرُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهَا مُنْقَطِعَةٌ لِأَنَّ جَدَّ عَمْرٍو مُحَمَّدًا لَيْسَ بِصَحَابِيٍّ، وَلَا رِوَايَةَ لَهُ بِنَاءً عَلَى عَوْدِ الضَّمِيرِ لِعَمْرٍو وَأَنَّهُ الْجَدُّ الْأَدْنَى.
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ بِهِ، وَمَنْ قَالَ: حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ أَوْ ضَعِيفٌ، لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ وَلَا يَصِحُّ كَوْنُهُ مُنْقَطِعًا بِحَالٍ ; إِذْ هُوَ مَا سَقَطَ مِنْهُ الرَّاوِي قَبْلَ الصَّحَابِيِّ أَوْ مَا لَمْ يَتَّصِلْ، وَهَذَا أَنَّ فِيهِ رَاوِيًا مُبْهَمًا. (قَالَ مَالِكٌ: وَ) تَفْسِيرُ (ذَلِكَ فِيمَا نُرَى) بِضَمِّ النُّونِ، نَظُنُّ (وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ) أَوِ الْمَرْأَةُ (الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ) الْأَمَةَ (أَوْ يَتَكَارَى الدَّابَّةَ) ثُمَّ يَقُولُ لِلَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ أَوْ تَكَارَى مِنْهُ: أُعْطِيكَ دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ عَلَى أَنِّي إِنْ أَخَذْتُ السِّلْعَةَ الْمُبْتَاعَةَ (أَوْ رَكِبْتُ مَا تَكَارَيْتُ مِنْكَ فَالَّذِي أَعْطَيْتُكَ هُوَ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ أَوْ مِنْ كِرَاءِ الدَّابَّةِ، وَإِنْ تَرَكْتُ) بِضَمِّ التَّاءِ (ابْتِيَاعَ السِّلْعَةِ أَوْ كِرَاءَ الدَّابَّةِ فَمَا أَعْطَيْتُكَ لَكَ بَاطِلٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ) أَيْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.