[بَاب النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا» نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ
ــ
٨ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا
١٣٠٣ - ١٢٩١ - (مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ) مُنْفَرِدًا عَنِ النَّخْلِ نَهْيَ تَحْرِيمٍ (حَتَّى يَبْدُوَ) بِلَا هَمْزٍ، أَيْ يَظْهَرَ (صَلَاحُهَا) وَيَقَعُ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْمُحَدِّثِينَ بِالْأَلِفِ فِي الْخَطِّ وَهُوَ خَطَأٌ لِأَنَّهَا تُحْذَفُ فِي مِثْلِ هَذَا لِلنَّاصِبِ، وَإِنَّمَا اخْتُلِفَ فِي مِثْلِ زَيْدٍ يَبْدُو، وَالِاخْتِيَارُ حَذْفُهَا أَيْضًا، قَالَهُ عِيَاضٌ (نَهَى الْبَائِعَ) لِئَلَّا يَأْكُلَ مَالَ أَخِيهِ بِالْبَاطِلِ إِذَا هَلَكَتِ الثَّمَرَةُ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ بَعْدَهُ (وَ) نَهَى (الْمُبْتَاعَ) أَيِ الْمُشْتَرِيَ، وَفِي نُسْخَةٍ: الْمُشْتَرِيَ، لِئَلَّا يَضِيعَ مَالُهُ فَإِنْ بَدَا الصَّلَاحُ جَازَ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ. وَصَحَّحَ الْحَنَفِيُّ الْبَيْعَ حَالَةَ الْإِطْلَاقِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَبَعْدَهُ، وَأَبْطَلَ شَرْطَ الْإِبْقَاءِ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ، وَبُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي بَعْضِ حَائِطٍ كَافٍ فِي بَيْعِ جَمِيعِهِ، وَفِي بَيْعِ مَا جَاوَرَهُ لَا مَا بَعُدَ عَنْهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَإِنَّمَا كَفَى بُدُوُّ صَلَاحِ بَعْضِهِ لِأَنَّ اللَّهَ امْتَنَّ عَلَيْنَا بِجَعْلِ الثِّمَارِ لَا تَطِيبُ دُفْعَةً وَاحِدَةً إِطَالَةَ زَمَنِ التَّفَكُّهِ، فَلَوِ اعْتُبِرَ الْجَمِيعُ لَأَدَّى إِلَى أَنْ لَا يُبَاعَ شَيْءٌ قَبْلَ كَمَالِ صَلَاحِهِ أَوْ تُبَاعُ الْحَبَّةُ بَعْدَ الْحَبَّةِ، وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا حَرَجٌ عَظِيمٌ، وَيَجُوزُ الْبَيْعُ قَبْلَ الصَّلَاحِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ إِذَا كَانَ الْمَقْطُوعُ مُنْتَفَعًا بِهِ كَالْحِصْرِمِ إِجْمَاعًا، فَإِنْ كَانَ عَلَى التَّبْقِيَةِ مُنِعَ إِجْمَاعًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.