وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئًا غَائِبًا بِنَاجِزٍ»
ــ
١٣٢٤ - ١٣١٠ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ) مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ) أَيِ إِلَّا حَالَ كَوْنِهِمَا مُتَمَاثِلَيْنِ أَيْ مُتَسَاوِيَيْنِ أَيْ مَعَ الْحُلُولِ وَالتَّقَابُضِ فِي الْمَجْلِسِ (وَلَا تُشِفُّوا) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّ الْفَاءِ الْمُشَدَّدَةِ مِنَ الْإِشْفَافِ أَيْ: لَا تُفَضِّلُوا (بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ) وَالشِّفُّ بِالْكَسْرِ: الزِّيَادَةُ.
(وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ فِيهِمَا، الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ (إِلَّا) حَالَ كَوْنِهِمَا (مِثْلًا بِمِثْلٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ مُتَمَاثِلَيْنِ (وَلَا تُشِفُّوا) أَيْ لَا تُفَضِّلُوا (بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئًا غَائِبًا) أَيْ مُؤَجَّلًا (بِنَاجِزٍ) بِنُونٍ وَجِيمٍ وَزَايٍ أَيْ بِحَاضِرٍ فَلَا بُدَّ مِنَ التَّقَابُضِ فِي الْمَجْلِسِ، وَفِيهِ أَنَّ الزِّيَادَةَ وَإِنْ قَلَّتْ حَرَامٌ؛ لِأَنَّ الشُّفُوفَ الزِّيَادَةُ الْقَلِيلَةُ، وَمِنْهُ شُفَافَةُ الْإِنَاءِ وَهِيَ الْبَقِيَّةُ الْقَلِيلَةُ مِنَ الْمَاءِ وَلَا خِلَافَ فِي مَنْعِ الصَّرْفِ الْمُؤَخَّرِ إِلَّا فِي دِينَارٍ فِي ذِمَّةِ آخِذٍ صَرَفَهُ الْآنَ، أَوْ فِي دِينَارٍ فِي ذِمَّةٍ وَصَرْفُهُ فِي ذِمَّةٍ أُخْرَى فَيَتَقَاصَّانِ مَعًا، فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَى جَوَازِ الصُّورَتَيْنِ بِشَرْطِ حُلُولِ مَا فِي الذِّمَّةِ وَأَنْ يَتَنَاجَزَ فِي الْمَجْلِسِ، وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ الصُّورَتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ مَا فِي الذِّمَّةِ فِيهِمَا مُرَاعَاةً لِبَرَاءَةِ الذِّمَمِ، وَأَجَازَ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ كِنَانَةَ وَابْنُ وَهْبٍ لِلصُّورَةِ الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ قَالَهُ عِيَاضٌ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.