كَانَ واهيًا فِي الحَدِيث؛ فَإِن أَبَا سُفْيَان الثَّوْريّ هُوَ سعيد بن مَسْرُوق كَانَ (ثِقَة) فَحمل هَذَا عَلَى ذَلِك، وَلم يُمَيّز؛ إِذْ الحَدِيث لم يكن من صناعته. هَذَا لَفظه، وَتَبعهُ ابْن طَاهِر فِي «تَذكرته» عَلَى ذَلِك، وَقد علمت أَن للْحَدِيث خمس طرق، وَكَلَام غَيره عَلَى الطَّرِيقَيْنِ الْأَوَّلين.
فَائِدَة: قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ فِي «شرح التِّرْمِذِيّ» : سمي الْوضُوء مفتاحًا؛ لِأَن الْحَدث مَانع من الصَّلَاة كالغلق عَلَى الْبَاب يمْنَع من دُخُوله إِلَّا بمفتاح. وَقَالَ الْأَزْهَرِي: (سَمّى) التَّكْبِير تَحْرِيمًا؛ لِأَنَّهُ يمْنَع الْمُصَلِّي من الْكَلَام وَالْأكل وَغَيرهمَا. قَالَ: وأصل التَّحْرِيم من قَوْلك: حرمت فلَانا كَذَا - أَي: منعته - وكل مَمْنُوع فَهُوَ حرَام وحرَم.
الحَدِيث الرَّابِع
(أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَبْتَدِئ الصَّلَاة (بقول) : الله أكبر) هَكَذَا (روته) عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها.
هَذَا الحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ لم أره فِي حَدِيث عَائِشَة وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف من (حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها) : (كَانَ يستفتح الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين) .
رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ من حَدِيث أبي الجوازء الربعِي عَنْهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.