جماعةٍ من الصَّحَابَة يرتقي عَددهمْ إِلَى أحد وَعشْرين صحابيًّا رووا ذَلِك عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مِنْهُم من صرح بذلك، وَمِنْهُم من فهم (من) عِبَارَته، وَلم يَرِدْ تصريحُ الْإِسْرَار بهَا عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَّا رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهمَا: عَن ابْن (مُغفل) وَهِي ضَعِيفَة، وَالثَّانيَِة: عَن أنس، وَهِي معللة (بِمَا أوجب) سُقُوط الِاحْتِجَاج بهَا.
وَمِنْهُم من اسْتدلَّ بِحَدِيث: «قسمت الصَّلَاة بيني وَبَين عَبدِي نِصْفَيْنِ» وَلَا دَلِيل فِيهِ للإسرار.
وَأما أَحَادِيث الْجَهْر فالحجة قَائِمَة بِمَا شهد لَهُ بِالصِّحَّةِ مِنْهَا؛ وَهُوَ مَا رُوِيَ عَن سِتَّة من الصَّحَابَة: أبي هُرَيْرَة، وَأم سَلمَة، وَابْن عَبَّاس، وَأنس، وَعلي بن أبي طَالب، وَسمرَة بن جُنْدُب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم. ثمَّ ذكر ذَلِك بِطرقِهِ وَقد كنتُ كتبتُ هُنَا مِنْهُ أوراقًا بِزِيَادَات عَلَيْهِ وأحلتُ فِي شرحي للمنهاج عَلَيْهِ، وَرَأَيْت الْآن (حذف) ذَلِك هُنَا مسارعة إِلَى إِكْمَال هَذِه المبيَّضة الثَّانِيَة فَإِنَّهُ أهم، وليراجع من أَرَادَ ذَلِك من الْكتاب الْمَذْكُور لأبي شامة الْحَافِظ رَحِمَهُ اللَّهُ.
الحَدِيث الرَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ
«أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يوالي فِي قِرَاءَة الْفَاتِحَة وَقَالَ: صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» .
أما كَونه « (كَانَ يوالي فِي قِرَاءَة الْفَاتِحَة» فَهُوَ أشهر من أَن يذكر لَهُ دَلِيل، وأوضح من أَن يحْتَاج إِلَى برهَان وتعليل، وَأما قَوْله: «صلوا كَمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.