لكنه أنكرهُ عَلَيْهِ فِي شرح «الْمُهَذّب» .
(فَائِدَة: هَذَا الْقُنُوت الَّذِي قَرَّرْنَاهُ اشْتهر بقنوت الْحسن واستفيد أَيْضا أَنه رُوِيَ عَن الْحُسَيْن أَيْضا أَخِيه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي «مُسْنده» فِي تَرْجَمَة الْحُسَيْن فَقَالَ يزِيد: أَنا شريك بن عبد الله، عَن أبي إِسْحَاق، عَن بريد بن أبي مَرْيَم، عَن أبي الْحَوْرَاء، عَن الْحُسَيْن بن عَلّي قَالَ: «عَلمنِي جدي - أَو قَالَ: النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَلِمَات أقولهن فِي الْوتر ... » فَذكر الحَدِيث) .
الحَدِيث الثَّانِي بعد السِّتين
قَالَ الرَّافِعِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ثمَّ الإِمَام فِي صَلَاة الصُّبْح هَل يجْهر بِالْقُنُوتِ؟ فِيهِ وَجْهَان: أظهرهمَا أَنه يجْهر؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ الْجَهْر بِهِ عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -. هُوَ كَمَا قَالَ، فَفِي «صَحِيح البُخَارِيّ» فِي كتاب التَّفْسِير عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يَدْعُو عَلَى أحد أَو يَدْعُو لأحد قنت بعد الرُّكُوع فَرُبمَا قَالَ: إِذا قَالَ: سمع الله لمن حَمده، اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد، اللَّهُمَّ أَنْج الْوَلِيد بن الْوَلِيد ... » الحَدِيث. وَفِي آخِره: «يجْهر بذلك» .
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَحَدِيث بِئْر مَعُونَة يدل عَلَى أَنه كَانَ يجْهر بِهِ فِي جَمِيع الصَّلَوَات. هُوَ ظَاهر مَا أوردته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.