رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» فسلف الْكَلَام عَلَيْهِ فِي بَاب الْأَذَان، وَذكر الرَّافِعِيّ هُنَا حَدِيث «لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب» . وَقد سلف الْكَلَام عَلَيْهِ، وَذكر أَيْضا أَنه ندب إِلَى أَن يُؤمن (الْمَأْمُون) مَعَ إِمَامه (وَأَنه) إِذا قَرَأَ آيَة رَحْمَة سَأَلَهَا الْمَأْمُوم، أَو آيَة عَذَاب استعاذ مِنْهُ، وَالْفَتْح عَلَى الإِمَام، وَالْحَمْد عِنْد العطاس مَنْدُوب إِلَيْهِ وَإِن كَانَ فِي الصَّلَاة، وَهَذَا لَا يلْزَمنِي تَخْرِيجه، وَفِيه أَحَادِيث منتشرة لَو تبرعت بذكرها [لطال] وَصَارَ (شرحًا) .
الحَدِيث الْخَامِس بعد الثَّلَاثِينَ
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «إِذا قَامَ أحدكُم إِلَى الصَّلَاة فَليَتَوَضَّأ كَمَا أمره الله - تَعَالَى - فَإِن كَانَ لَا يحسن شَيْئا من الْقُرْآن فليحمد الله (وليكبره) » .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث رِفَاعَة بن رَافع - كَمَا أسلفنا بِلَفْظِهِ فِي الحَدِيث السَّادِس من الْبَاب - وَقَالَ: إِنَّه حَدِيث حسن. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد (أَيْضا) كَمَا أسلفناه هُنَاكَ، وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» بِلَفْظ: «إِنَّهَا لَا تتمّ صَلَاة أحدكُم حَتَّى يسبغ الْوضُوء كَمَا أمره الله - تَعَالَى - يغسل وَجهه وَيَديه إِلَى الْمرْفقين، وَيمْسَح رَأسه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.