ابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» إِلَى أَصْحَابهم الْفُقَهَاء فَقَالَ: رَوَاهُ أَصْحَابنَا من حَدِيث رِفَاعَة عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه قَالَ: (لَا يقبل الله صَلَاة امْرِئ حَتَّى يضع (الْوضُوء) موَاضعه، ثمَّ يسْتَقْبل الْقبْلَة (وَيَقُول: الله أكبر)) .
قلت: والحَدِيث من هَذَا الْوَجْه فِي سنَن أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ لَكِن بِلَفْظ: «كبر» بدل: «الله أكبر» رَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث عَلّي بن يَحْيَى بن خَلاد الزرقي، عَن أَبِيه، عَن عَمه - وَهُوَ رِفَاعَة بن رَافع - قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (إِذْ) دخل رجل الْمَسْجِد فَصَلى وَرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يرمقه وَلَا يشْعر، ثمَّ انْصَرف فَأَتَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (فَسلم عَلَيْهِ) فَرد عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل - قَالَ: لَا أَدْرِي فِي الثَّانِيَة أَو فِي الثَّالِثَة - قَالَ: وَالَّذِي أنزل عَلَيْك الْكتاب، لقد جهدت فعلمني وَأَرِنِي! قَالَ: إِذا أردْت الصَّلَاة فَتَوَضَّأ (فَأحْسن) الْوضُوء، ثمَّ قُم فَاسْتقْبل الْقبْلَة ثمَّ كبر، ثمَّ اقْرَأ ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تعتدل قَائِما، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ رَأسك حَتَّى تطمئِن قَاعِدا، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، فَإِذا (صنعت) ذَلِك فقد قضيت صَلَاتك، وَمَا انتقصت من ذَلِك؛ فَإِنَّمَا تنتقصه من صَلَاتك) .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث يَحْيَى بن عَلّي بن يَحْيَى بن خَلاد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.