مَا شَأْنكُمْ تشيرون بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس؟ ! إِذا سلم أحدكُم فليلتفت إِلَى صَاحبه وَلَا يُومِئ بِيَدِهِ» .
وَلما أخرجه أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» من حَدِيث الْأَعْمَش، عَن الْمسيب بن رَافع، عَن تَمِيم بن طرفَة، عَن جَابر بِهِ قَالَ: ذكر الْخَبَر المدحض قَول من زعم أَن هَذَا الْخَبَر لم يسمعهُ الْأَعْمَش من الْمسيب بن رَافع ... فَذكره بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ، وَفِيه: سَمِعت الْمسيب بن رَافع. ثمَّ قَالَ: ذكر الْخَبَر الْمُقْتَضِي (للفظة) المختصرة الَّتِي تقدم ذكرنَا لَهَا بِأَن الْقَوْم إِنَّمَا أمروا بِالسُّكُونِ فِي الصَّلَاة عِنْد الْإِشَارَة بِالتَّسْلِيمِ دون رفع الْيَدَيْنِ عِنْد الرُّكُوع، ثمَّ أوردهُ كَذَلِك من طَرِيقين بِمَعْنى روايتي مُسلم، قَالَ البُخَارِيّ: وَأما احتجاج بعض من لَا يعلم بِحَدِيث جَابر بن سَمُرَة فَإِنَّمَا كَانَ فِي [التَّشَهُّد] عِنْد السَّلَام لَا فِي الْقيام. قَالَ: وَلَا يحْتَج بِمثل هَذَا من لَهُ حَظّ من الْعلم، هَذَا مَعْرُوف مَشْهُور لَا اخْتِلَاف فِيهِ، وَلَو كَانَ كَمَا توهم هَذَا المحتج لَكَانَ رفع الْأَيْدِي فِي الِافْتِتَاح وَفِي تَكْبِيرَات الْعِيد أَيْضا منهيًّا عَنهُ؛ لِأَنَّهُ لم يستبن رفعا وَقد بَينه حَدِيث حدّثنَاهُ أَبُو نعيم ... . فَذكر بِإِسْنَادِهِ الرِّوَايَة السالفة عَن مُسلم، ثمَّ قَالَ: فليحذر امْرُؤ أَن يتَأَوَّل أَو يَقُول عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَا لم يقل، قَالَ تَعَالَى: (فليحذر الَّذين يخالفون عَن أمره ... ) الْآيَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.