هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق: إِحْدَاهَا: من حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظ: «وَكَانَ ينْهَى عَن عقبَة الشَّيْطَان) وَهُوَ حَدِيث طَوِيل، رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ.
قَالَ الهرويُّ عَن أبي عبيد: (عقبَة) الشَّيْطَان هُوَ أَن يضع أليتيه عَلَى عَقِبَيْهِ بَين السَّجْدَتَيْنِ؛ وَهُوَ الَّذِي يَجعله بعض النَّاس الإقعاء. وَكَذَا قَالَه صَاحب «النِّهَايَة» قَالَ: وَقيل: هُوَ أَن يتْرك (عَقِبَيْهِ) غير مغسولين فِي الْوضُوء.
ثَانِيهَا: من حَدِيث الْحسن عَن سَمُرَة بن جُنْدُب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن الإقعاء فِي الصَّلَاة» .
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَلم يخرجَاهُ. قَالَ: وَالرِّوَايَة فِي إِبَاحَة الإقعاء صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم. فَذكر حَدِيث ابْن عَبَّاس الْآتِي.
ثَالِثهَا: من حَدِيث عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «يَا عَلّي، أحبُّ لَك مَا أحبُّ لنَفْسي، وأكره لَك مَا أَكْرَهُ لنَفْسي، لَا تُقْعِ بَين السَّجْدَتَيْنِ» .
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث الْحَارِث عَنهُ ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث لَا نعرفه من حَدِيث عَلّي إِلَّا من حَدِيث أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث، عَن عَلّي. وَقد ضعف بعض أهل الْعلم الْحَارِث الْأَعْوَر. قَالَ: وَالْعَمَل عَلَى هَذَا الحَدِيث عِنْد أَكثر أهل الْعلم يكْرهُونَ الإقعاء.
وَرَوَى هَذَا الحَدِيث أَيْضا ابْن مَاجَه من هَذِه الطَّرِيق، وَلَفظه:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.