الإقعاء حَدِيث صَحِيح إِلَّا حَدِيث عَائِشَة السَّابِق.
قلت: وَبعده حَدِيث الْحسن عَن سَمُرَة كَمَا سلف عَلَى مَا فِي هَذِه التَّرْجَمَة من الْخلاف الشهير فِيهَا.
وَأخرج ابْن السكن فِي «صحاحه» عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أَنه عَلَيْهِ السَّلام نهَى عَن السدل، والإقعاء فِي الصَّلَاة» وَعَن أنس «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام نهَى عَن التورُّك والإقعاء فِي الصَّلَاة» .
وَهُوَ متساهل فِي هَذَا (التَّأْلِيف) .
تَنْبِيه: صَحَّ عَن طَاوس أَنه قَالَ: «قلت لِابْنِ عَبَّاس فِي الإقعاء عَلَى الْقَدَمَيْنِ، قَالَ: هِيَ السُّنة. فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّا لنراه (جفَاء) بِالرجلِ! فَقَالَ: بل هِيَ سنة نبيك» .
رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا، وَقد ذكره الرافعيُّ فِي أثْنَاء الْبَاب، كَمَا سَيَأْتِي.
وَفِي الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر «أَنه كَانَ إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة الأولَى يقْعد عَلَى أَطْرَاف أَصَابِعه وَيَقُول: إِنَّه من السّنة» .
وَفِيه عَن ابْن عمر (أَيْضا) وَابْن عَبَّاس «أَنَّهُمَا كَانَا يقعيان» .
وَفِيه عَن طَاوس: «رَأَيْت العبادلة يقعون» .
وَفِي الْجمع بَين هَذَا وَبَين مَا سلف وَجْهَان:
أَحدهمَا: أَن أَحَادِيث الْإِبَاحَة مَنْسُوخَة بِأَحَادِيث النَّهْي. قَالَ الْمَاوَرْدِيّ: لَعَلَّ ابْن عَبَّاس لم يعلم مَا ورد من الْأَحَادِيث الناسخة الَّتِي فِيهَا النَّهْي عَن الإقعاء. قَالَ الْخطابِيّ: وَهَذَا هُوَ الْأَشْبَه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.