بعض الصَّلَاة الَّتِي يجْهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: لَا يقْرَأن أحد مِنْكُم إِذا جهرت بِالْقِرَاءَةِ إِلَّا بِأم الْقُرْآن» قَالَ الْبَيْهَقِيّ (عقب) هَذِه الرِّوَايَة: والْحَدِيث صَحِيح عَن عبَادَة، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (و) لَهُ شَوَاهِد ذكرهَا.
وَفِي رِوَايَة (لَهُ و) لأبي دَاوُد وَغَيرهمَا بعد قَوْله: «لَعَلَّكُمْ تقرءون خَلْفي؟ قُلْنَا: أجل يَا رَسُول الله نَفْعل هَذَا ... » وَفِي رِوَايَة للدَّار قطني: «نهذه هذًّا (و) ندرسه درسًا ... » - والهذُّ بتَشْديد الذَّال وتنوينها - قَالَ الخطَّابي وَغَيره: هُوَ سرعَة وَشدَّة الاستعجال فِي الْقِرَاءَة. وَقيل: المُرَاد بالهذ (هُنَا) : الْجَهْر، وَتَقْدِيره: نهذه هذًّا.
تَنْبِيه: طعن ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه «التَّحْقِيق» فِي هَذَا الحَدِيث بِابْن إِسْحَاق، وَلَيْسَ بجيد مِنْهُ فَإِنَّهُ أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي الحَدِيث كَمَا أسلفناه، وَقد احْتج بِهِ هُوَ فِي (مَوَاضِع أخر) ؛ ثمَّ طعن فِيهِ أَيْضا بِأَن قَالَ: مَكْحُول ضَعِيف. وَلَيْسَ بجيد أَيْضا؛ فَإِنَّهُ ثِقَة، رَوَى لَهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» و «الْأَرْبَعَة» وَإِن ضعفه ابْن سعد؛ وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي «ضُعَفَائِهِ» لأجل ذَلِك فَقَالَ: ذكر مُحَمَّد بن سعد عَن جمَاعَة من الْعلمَاء أَنهم قَالُوا: كَانَ ضَعِيفا فِي الرِّوَايَة. وَمَا ذكره ابْن سعد معَارض
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.