أَربع آيَات، وَقَالَ: هَكَذَا (إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين (وَجمع خمس أَصَابِعه» .
قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْمَقْدِسِي - الْمَعْرُوف بِأبي (شامة) -: لما وقف النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى هَذِه المقاطع أخبر عَنهُ (أَنه) عد كل مقطع آيَة، وَأما الَّذِي عد أَصَابِعه فَهُوَ بعض الروَاة حِين حدث بِهَذَا الحَدِيث فعل ذَلِك زِيَادَة فِي الْبَيَان قَالَ: وَفِي عمر بن هَارُون هَذَا كَلَام لبَعض الْحفاظ، إِلَّا أَن حَدِيثه أخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي «صَحِيحه» وَقَالَ الْحَاكِم: (عمر) بن هَارُون أصل فِي السّنة، وَلم يخرجَاهُ.
قلت: وَلم يتفرد بِهِ؛ بل تَابعه حَفْص بن غياث كَمَا أسلفناه عَن رِوَايَة الْبُوَيْطِيّ، وَكَذَا قَالَ ابْن الصّلاح: أخرج هَذَا الحَدِيث ابْن خُزَيْمَة فِي «صَحِيحه» وَاحْتج بِهِ فِي الْمَسْأَلَة، وَإِن كَانَ (عمر) بن هَارُون لَيْسَ بِالْقَوِيّ؛ فقد تَابعه عَلَيْهِ غَيره. ثمَّ ذكر رِوَايَة الْبُوَيْطِيّ. قَالَ الْحَاكِم: هَذَا شَاهد للْحَدِيث الصَّحِيح عَلَى شَرطهمَا، عَن أم سَلمَة قَالَت: «كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يقْرَأ: (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم * الْحَمد لله رب الْعَالمين (يقطعهما حرفا حرفا» وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا - أَعنِي: الْحَاكِم - عَن أم سَلمَة قَالَت: «كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (يقطع قِرَاءَته) (بِسم الله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.