هُوَ فِي (الْبَسِيط) ، و (شَيْخه) فِي «النِّهَايَة» وَهُوَ غلط، وَصَوَابه مَا رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن عَطاء فَذكره وَسَيَأْتِي آخر الْبَاب. وَأَقُول: مَا ذكره هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة (الإِمَام) وَالْغَزالِيّ والرافعي قد أخرجه ابْن مَاجَه فِي «سنَنه» بِنَحْوِهِ من حَدِيث بشر بن رَافع، عَن أبي (عبد الله) ابْن عَم أبي هُرَيْرَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: «ترك (النَّاس) التَّأْمِين وَكَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا قَالَ: (غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين (قَالَ: آمين. حَتَّى يسْمعهَا أهلُ الصَّفّ الأول فيرتجُّ بهَا الْمَسْجِد» .
وَأخرجه أَبُو دَاوُد بِلَفْظِهِ عَن أبي هُرَيْرَة «كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا تَلا (غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين (قَالَ: آمين. حَتَّى يسمع من يَلِيهِ من الصَّفّ الأول» .
قلت: وَالظَّاهِر بل الْمَقْطُوع بِهِ أَنهم لَا يتخلفون عَن تأمينه، وَكَأن هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة رَوَوْهُ بِالْمَعْنَى، وَادَّعَى ابْن حزم تَوَاتر هَذَا الحَدِيث وَفِيه نظر، فَإِن بشر بن رَافع الْمُتَقَدّم لَيْسَ بِحجَّة وَقد ضَعَّفُوهُ، وَقَالَ ابْن معِين مرّة: لَيْسَ بِهِ بَأْس. وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ بأخباره بَأْس، وَلم أجد لَهُ حَدِيثا مُنْكرا. وَأَيْضًا ابْن عَم أبي هُرَيْرَة ادَّعَى ابْن عبد الْحق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.