وَابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي «سُنَنهمْ» من رِوَايَة ابْن أبي ذِئْب، عَن إِسْحَاق بن يزِيد الْهُذلِيّ، عَن عون بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود، عَن ابْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَرْفُوعا، وَهُوَ حَدِيث مُنْقَطع؛ لِأَن عونًا لم يدْرك ابْن مَسْعُود كَمَا نَص عَلَيْهِ غير وَاحِد من الْأَئِمَّة. قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث لَيْسَ إِسْنَاده بِمُتَّصِل، عون لم يلق ابْن مَسْعُود. وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» : هَذَا حَدِيث مُرْسل، عون لم يدْرك عبد الله. وَذكره البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه الْكَبِير» وَقَالَ: مُرْسل. وَلِهَذَا قَالَ الشَّافِعِي فِي «الْأُم» بعد أَن رَوَاهُ مَرْفُوعا: إِن كَانَ الحَدِيث ثَابتا؛ فَإِنَّمَا يَعْنِي بقوله: «تمّ رُكُوعه، وَذَلِكَ أدناه» أَي: أدنَى (مَا) يُنسب إِلَى كَمَال الْفَرْض (وَالْإِحْسَان مَعًا لإكمال الْفَرْض) وَحده. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: إِنَّمَا قَالَ: إِن كَانَ ثَابتا؛ لِأَنَّهُ مُنْقَطع.
قلت: وَرَوَاهُ ابْن نَاجِية من حَدِيث عون، عَن علاقَة بن مَسْعُود، عَن ابْن مَسْعُود فاتصل، لَكِن إِسْحَاق الْهُذلِيّ لَا أعلم رَوَى عَنهُ غير ابْن أبي ذِئْب، وَذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته» وَرَوَاهُ الشَّافِعِي مرّة أُخْرَى بِإِسْقَاط ابْن مَسْعُود.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.