وَأَبُو عبد الله الْحَاكِم، وَأَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ. وَتَبعهُ النَّوَوِيّ فَقَالَ فِي «خلاصته» : هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ جماعات من الْحفاظ وصححوه، ثمَّ ذكر أَن هَؤُلَاءِ الَّذين ذكرهم ابْن الصّلاح من جملَة من صَححهُ، قَالَ: وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من طرق بأسانيد صَحِيحَة. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي «مفهمه» : الَّذِي اسْتَقر (عَلَيْهِ) أَمر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الْقُنُوت مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَن أنس ... فَذكر الحَدِيث. وَأما ابْن الْجَوْزِيّ فأعله فِي «علله المتناهية» و «تَحْقِيقه» بِأبي جَعْفَر هَذَا نصْرَة لمذهبه، وَنقل كَلَام من ضعفه فَقَط وَلَيْسَ بجيد مِنْهُ، وَاقْتصر عَلَى رِوَايَة من رَوَى التَّضْعِيف عَن أَحْمد وَابْن الْمَدِينِيّ وَيَحْيَى بن معِين، وَمَا هَذَا فعل الْمنصف، عَلَى أَن حَدِيث أنس هَذَا من هَذَا الْوَجْه لم يتفرد بِهِ عِيسَى بن ماهان بل لَهُ (طرق) أُخْرَى غَيره ذكرتها مُوضحَة فِي تخريجي لأحاديث «الْمُهَذّب» يتَعَيَّن عَلَيْك مراجعتها مِنْهُ، وَذكرت فِيهِ أَن بَعضهم وهم فَعَزاهُ إِلَى مُسلم، وَأَن النَّوَوِيّ عزاهُ إِلَى «الْمُسْتَدْرك» (وَلَيْسَ) فِيهِ وبينت سَبَب وهمه فِي ذَلِك.
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَرُوِيَ الْقُنُوت فِي الصُّبْح أَيْضا عَن الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة، وَهُوَ كَمَا قَالَ؛ فقد رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْعَوام بن حَمْزَة قَالَ: «سَأَلت أَبَا عُثْمَان عَن الْقُنُوت فِي الصُّبْح قَالَ: بعد الرُّكُوع. قلت:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.