هَذَا الْبَاب. وَنقل الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» وَغَيره أَن التِّرْمِذِيّ قَالَ فِي «علله» : سَأَلت البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ: لَيْسَ فِي هَذَا الْبَاب شَيْء أصح مِنْهُ وَبِه أَقُول.
وَاعْلَم أَن فِي تَحْسِين التِّرْمِذِيّ لهَذَا الحَدِيث نظرا، وَقَول البُخَارِيّ أَنه لَيْسَ فِي الْبَاب أصح مِنْهُ. لَا يلْزم مِنْهُ تَصْحِيحه بل مُرَاده أَنه لَيْسَ فِي الْبَاب أصح مِنْهُ (عَلَى) علاته وَسبب ذَلِك ضعف كثير بن عبد الله رَاوِيه.
قَالَ الشَّافِعِي - كَمَا نَقله عَنهُ السَّاجِي وَابْن حبَان -: كثير ركن من أَرْكَان الْكَذِب.
وَقَالَ أَحْمد: لَا يحدث عَنهُ. وَقَالَ مرّة: مُنكر الحَدِيث لَيْسَ بِشَيْء. وَقَالَ مرّة: لَا يُسَاوِي شَيْئا. وَضرب عَلَى (حَدِيثه) فِي الْمسند وَلم يحدث بِهِ. وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد: لَيْسَ بِشَيْء وَلَا يكْتب حَدِيثه. وَكَذَا قَالَ يَحْيَى، وَتَركه النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ، ووهاه أَبُو زرْعَة، وَقَالَ ابْن حبَان: رَوَى عَن أَبِيه عَن جده نُسْخَة مَوْضُوعَة لَا يحل ذكرهَا فِي الْكتب وَلَا الرِّوَايَة عَنهُ إلاّ عَلَى جِهَة التَّعَجُّب. وَقَالَ مطرف بن عبد الله: رَأَيْته وَكَانَ كثير الْخُصُومَة فَقَالَ لَهُ ابْن [عمرَان] : أَنْت رجل بطال تخاصم (فِيمَا) لَا تعرف وتدعي مَا لَيْسَ لَك بِلَا بَيِّنَة، فَلَا تقربني إلاّ أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.