تراني قد تفرغت لأهل البطالة.
وَأورد لَهُ ابْن عدي أَحَادِيث مِمَّا يُنكر عَلَيْهِ مِنْهَا (هَذَا) الحَدِيث ثمَّ قَالَ: عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ. وجده عَمْرو بن عَوْف صَحَابِيّ يروي عَنهُ بِهَذَا الْإِسْنَاد أَحَادِيث، قَالَ ابْن السكن: فِيهَا نظر. وَقَالَ (الْبَزَّار) لم يرو عَنهُ إِلَّا ابْنه. وَقد أنكر جماعات عَلَى التِّرْمِذِيّ تحسينه أَيْضا، قَالَ ابْن دحْيَة فِي كتاب «الْعلم الْمَشْهُور» : قَول التِّرْمِذِيّ إِن هَذَا الحَدِيث أحسن شَيْء فِي هَذَا الْبَاب لَيْسَ كَذَلِك بل هُوَ (أقبح) حَدِيث فِي ذَلِك (الْبَاب) لِأَن كثير بن عبد الله الْمَذْكُور لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ بتخريج الْأَئِمَّة (لَهُ) وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» : أَنا أتعجب من قَول التِّرْمِذِيّ هَذَا. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «خلاصته» : فِي قَوْله هَذَا نظر؛ لِأَن (كثيرا) هَذَا ضَعِيف جدًّا فَلَعَلَّهُ اعتضد عِنْده بشواهد (وَغَيرهَا) .
قلت: وَالتِّرْمِذِيّ رَوَى لَهُ حَدِيثا فِي «كتاب الْأَحْكَام» من «جَامعه» وَصَححهُ (مَعَ) الْحسن، وَالْإِنْكَار عَلَيْهِ أَشد، وسترى الحَدِيث الْمَذْكُور فِي الصُّلْح إِن شَاءَ الله - تَعَالَى - وَلما ذكر عبد الْحق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.