فِي كتاب «السّير» حَيْثُ قَالَ: شهد صَفْوَان حَرْبَ حنين مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَهُوَ مُشْرك وَسَبقه بذلك الشَّافِعِي فَقَالَ فِي «الْمُخْتَصر» : وَأعْطَى صَفْوَان بن أُميَّة، وَلم يعلم، وَلكنه أَعَارَهُ أداته، فَقَالَ فِيهِ [عِنْد] الْهَزِيمَة أحسن [مِمَّا] قَالَ بعض من أسلم من أهل مَكَّة عَام الْفَتْح؛ وَذَلِكَ أَن الْهَزِيمَة كَانَت فِي أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم حنين أول النَّهَار، فَقَالَ لَهُ رجل: غلبت هوَازن، أَو قتل مُحَمَّد. فَقَالَ صَفْوَان: بفيك الْحجر، فواللهِ لرب من قُرَيْش أحب إليَّ من رب هوَازن. وَأسلم قومُه من قُرَيْش، وَكَأَنَّهُ لَا يشك فِي إِسْلَامه.
هَذَا لَفظه بِرُمَّتِهِ، وَهَذَا الرجل الْقَائِل عِنْد الْهَزِيمَة مَا تقدم هُوَ: أَبُو سُفْيَان كَمَا نبَّه الْمَاوَرْدِيّ وَابْن الصّباغ وَغَيرهمَا قَالُوا: وَكَانَ صَفْوَان داهية فِي الْإِسْلَام، واستعار مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَام فأعاره مائَة درع، وَحضر مَعَه حُنينًا، فلمّا انجلت الْوَقْعَة أعطَاهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مِنْهَا مائَة بعير، فألفَّه بهَا، فلمَّا رَآهَا وَقد امْتَلَأَ بهَا الْوَادي قَالَ: واللهِ هَذَا عَطاء مَنْ لَا يخَاف الْفقر. قَالَ: ثمَّ أسلم بعد ذَلِك. وَكَذَا نَصَّ الشَّافِعِي فِي «الأمُ» عَلَى أَنه أعطَاهُ قَبْل أَن يسلم.
وَكَذَا نَقله عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة» أَيْضا، فَقَالَ: أعْطى صفوانَ قبل أَن يسلم) وَكَانَ (كَأَنَّهُ) لَا يشك فِي إِسْلَامه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.