قلت: لأجْل نِيَّته فِي الْإِسْلَام، وَلِهَذَا «لمَّا ضَاعَ بعض أدراعه عرض عَلَيْهِ رَسُول (أَن يضمنهَا لَهُ، فَقَالَ: أَنا الْيَوْم فِي الْإِسْلَام أرغبُ يَا رَسُول الله» .
رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ.
وَفِي (أبي) دَاوُد: «لَا يَا رَسُول الله؛ لِأَن فِي قلبِي الْيَوْم مَا لم يكن يَوْمئِذٍ» .
وَقد ذكر هَذَا الموضعَ الغزاليُّ فِي «وسيطه» عَلَى الصَّوَاب، فَقَالَ: وَقد أعْطى صَفْوَان بن (أُميَّة) فِي حَال كفره ارتقابًا لإسلامه.
وَخط النَّوَوِيّ عَلَيْهِ، فَقَالَ فِي «الأغاليط المنسوبة إِلَيْهِ» : هَذَا غلط صَرِيح بالِاتِّفَاقِ من أَئِمَّة النَّقْل وَالْفِقْه، بل إِنَّمَا أعطَاهُ بعد إِسْلَامه؛ لِأَن نيَّته كَانَت ضَعِيفَة فى الْإِسْلَام ... انْتَهَى.
وَهَذَا عجبٌ من النَّوَوِيّ؛ كَيفَ جعل الصَّوَاب غَلطا صَرِيحًا؟ ! ثمَّ ادَّعى الِاتِّفَاق عَلَيْهِ؟ ! وَقد سبق بالاستدراك عَلَيْهِ صَاحب «الْمطلب» فَقَالَ: عجيبٌ من النَّوَوِيّ، كَيفَ قَالَ ذَلِك؟ ! نَعَمْ الرافعيُّ وطائفةٌ - مِنْهُم: ابْن أبي الدَّم - قَالُوا: مَا ذكره، ثمَّ قَالَ: وَالله أعلم بِالصَّوَابِ. وَذكر فِي حَدِيث سعيد بن الْمسيب السالف عَن مُسلم، وَلكنه عزاهُ إِلَى التِّرْمِذِيّ وَحده، فِي قَول صَفْوَان بن أُميَّة السالف «أَعْطَانِي ... » إِلَى آخِره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.