فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: أَكْفَيْتُكَهُ. ثُمَّ أَرَاهُ الْحَرْثَ بْنَ عَيْطَلٍ السَّهْمِيَّ فَأَوْمَأَ إِلَى بَطْنِهِ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: أَكْفَيْتُكَهُ. ثُمَّ أَرَاهُ الْعَاصِي بْنَ وَائِلٍ فَأَوْمَأَ إِلَى أَخْمَصِهِ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: أَكْفَيْتُكَهُ. فَأَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ وَهُوَ يَرِيشُ نَبْلًا لَهُ، فَأَصَابَ أَبْجَلَهُ فَقَطَعَهَا. وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ فَعَمِيَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: عَمِيَ هَكَذَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا بَنِيَّ أَلَا تَدْفَعُونَ عَنِّي؟ قَدْ هَلَكْتُ، أُطْعَنُ بِالشَّوْكِ فِي عَيْنِي، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: مَا نَرَى شَيْئًا؟ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى عَمِيَتْ عَيْنَاهُ. وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ فَخَرَجَتْ فِي رَأْسِهِ قُرُوحٌ فَمَاتَ مِنْهَا. وَأَمَّا الْحَرْثُ بْنُ عَيْطَلٍ فَأَخَذَهُ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ فِي بَطْنِهِ، حَتَّى خَرَجَ خَرْؤُهُ مِنْ فِيهِ، فَمَاتَ. وَأَمَّا الْعَاصِي بْنُ وَائِلٍ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ دَخَلَتْ فِي رِجْلِهِ شَبْرَقَةٌ امْتَلَأَتْ مِنْهَا فَمَاتَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكِيمِ النَّيْسَابُورِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١١١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُسْتَهْزِئِينَ كَانُوا ثَمَانِيَةً: الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَأَبُو زَمْعَةَ وَهُوَ الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ وَالْعَاصِي بْنُ وَائِلٍ. قَالَ: كُلُّهُمْ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ [بِمَوْتٍ]، أَوْ مَرِضَ، وَالْحَارِثُ وَهُوَ مِنَ الْعَيَاطِلِ. قُلْتُ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي كَتَبْتُ مِنْهَا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّهُ مُثَبَّحٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَقَطَ بَعْضُهُ أَيْضًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ} [الحجر: ٨٣].
١١١١٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «مَا هَلَكَ قَوْمُ لُوطٍ إِلَّا فِي الْأَذَانِ، وَلَا تَقُومُ الْقِيَامَةُ إِلَّا فِي الْأَذَانِ» ". قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: مَعْنَاهُ عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فِي وَقْتِ أَذَانِ الْفَجْرِ، هُوَ وَقْتُ الِاسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[سُورَةُ النَّحْلِ]
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} [النحل: ٧٢]
١١١١٦ - عَنْ زِرٍّ قَالَ: كُنْتُ آخُذُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمُصْحَفِ فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ: أَتَدْرِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.