فِي الْقُرْآنِ فَرَحًا {يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} [الزمر: ٥٣] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ.
١١٤٢٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: إِنَّ شُتَيْرًا هُوَ الَّذِي حَدَّثَ وَقَالَ فِيهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ أَعْظَمَ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: ٢٥٥]، قَالَ مَسْرُوقٌ: صَدَقْتَ. وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ.
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ الْأَوَّلِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
[سُورَةُ التَّحْرِيمِ]
قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ} [التحريم: ١].
١١٤٢٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: ١] قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي سُرِّيَّتِهِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ بِشْرِ بْنِ آدَمَ الْأَصْغَرِ وَهُوَ ثِقَةٌ.
١١٤٢٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ سُرِّيَّتِهِ، بَيْتَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَوَجَدَتْهَا مَعَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ؟ قَالَ: " فَإِنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ أَنْ أَمَسَّهَا يَا حَفْصَةُ وَاكْتُمِي هَذَا عَلَيَّ ". فَخَرَجَتْ حَتَّى أَتَتْ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، أَلَا أُبَشِّرُكِ؟ قَالَتْ: بِمَاذَا؟ قَالَتْ: وَجَدْتُ مَارِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ؟ وَكَانَ أَوَّلُ السُّرُورِ أَنْ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: " يَا حَفْصَةُ، أَلَا أُبَشِّرُكِ ". فَقُلْتُ: بَلَى، بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَعْلَمَنِي: " أَنَّ أَبَاكِ يَلِي الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِي، وَأَنَّ أَبِي يَلِيهِ بَعْدَ أَبِيكِ "، وَقَدِ اسْتَكْتَمَنِي ذَلِكَ فَاكْتُمِيهِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: ١] أَيْ مِنْ مَارِيَةَ {تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التحريم: ١] أَيْ لِمَا كَانَ مِنْكَ {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ - وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} [التحريم: ٢ - ٣] يَعْنِي حَفْصَةَ {فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ} [التحريم: ٣] يَعْنِي عَائِشَةَ {وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ} [التحريم: ٣] يَعْنِي بِالْقُرْآنِ {عَرَّفَ بَعْضَهُ} [التحريم: ٣] عَرَّفَ حَفْصَةَ مَا أَظْهَرَ مِنْ أَمْرِ مَارِيَةَ {وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} [التحريم: ٣] عَنْ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ مِنْ أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ يُبْدِهِ عَلَيْهَا {فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} [التحريم: ٣] ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا يُعَاتِبُهَا فَقَالَ {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} [التحريم: ٤]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.