- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْبَاب الثَّالِث فِي حكم التفاسخ والتنازع - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَفِيه أَربع مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى إِذا انْفَسَخ الْقَرَاض بِفَسْخ أحد الْمُتَعَاقدين فَإِنَّهُ جَائِز من الْجَانِبَيْنِ فللمال ثَلَاثَة أَحْوَال
الأولى أَن يكون ناضا من جنس رَأس المَال فَازَ بِهِ الْمَالِك إِن لم يكن ربح وَلم يكن لِلْعَامِلِ مَنعه ليستربح وَإِن كَانَ ربح عمل بِمُوجب الشَّرْط
الْحَالة الثَّانِيَة أَن يكون عرُوضا فَإِن لم يكن ربح فَهَل للْمَالِك إِجْبَار الْعَامِل على الرَّد إِلَى النضوض وَجْهَان
أَحدهمَا لَا لِأَن العقد قد انْفَسَخ وَهُوَ لم يلْتَزم أمرا
وَالثَّانِي نعم لِأَنَّهُ مُلْتَزم أَن يرد جنس مَا أَخذ مِنْهُ ليخرج عَن الْعهْدَة
فَإِن رَضِي الْمَالِك بِأَن لَا يُبَاع فَأبى الْعَامِل إِلَّا البيع فَهُوَ مَمْنُوع مِنْهُ إِلَّا إِذا صَادف زبونا يَشْتَرِي بِزِيَادَة يَسْتَفِيد بِهِ ربحا على رَأس المَال فَعِنْدَ ذَلِك يُمكن
فَلَو لم يبع ورد الْعرُوض فارتفعت الْأَسْوَاق وَظهر ربح بعد الرَّد فَوَجْهَانِ
أَحدهمَا لَهُ طلب نصِيبه فَإِنَّهُ رد على ظن أَنه لَا ربح فِيهِ وَقد ظهر الْآن
وَالثَّانِي لَا لِأَنَّهُ ظُهُور بعد الْفَسْخ
وَإِن كَانَ فِي المَال ربح وَجب على الْعَامِل أَن ينض رَأس المَال فَيبقى الْبَاقِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.