الرُّكْن الثَّانِي الْمُوصي
وَهُوَ كل من لَهُ ولَايَة على الْأَطْفَال لَو بَقِي حَيا كَالْأَبِ وَالْجد
فَلَا يجوز للْوَصِيّ الْإِيصَاء لِأَنَّهُ لَا ولَايَة لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ نَائِب خلافًا لأبي حنيفَة رَحمَه الله
وَلَا يجوز نصب الْوَصِيّ على الْأَوْلَاد الْبَالِغين إِذْ لَا ولَايَة عَلَيْهِم
نعم لَو نصب وَصِيّ لقَضَاء دُيُونه وتنفيذ وَصَايَاهُ
وَلَا يجوز للْأَب نصب الْوَصِيّ فِي حَيَاة الْجد فَإِن الْجد بدل الْأَب شرعا فَهُوَ أولى من نَائِبه لفظا
وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله وَصِيّ الْأَب أولى من الْجد وَهُوَ وَجه لِأَصْحَابِنَا
[فروع]
الأول إِذا أوصى بِثَلَاثَة وَخلف جدا لأطفاله
فَلَيْسَ للْجدّ التَّصَرُّف فِي الثُّلُث لِأَنَّهُ لَيْسَ وَصِيّا وَلَا قيمًا وَإِنَّمَا التَّصَرُّف فِيهِ إِلَى القَاضِي يصرفهُ إِلَى مصارفه
إِذا أذن للْمُوصي فِي الْإِيصَاء عِنْد مَوته إِلَى غَيره فَفِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا لَا يجوز لِأَن ولَايَته زائلة بعد مَوته فَلَا يُؤثر إِذْنه وَلَيْسَ للْمُوصي رُتْبَة الْإِيصَاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.