وَإِنَّمَا يَنْقَطِع بِالْبُلُوغِ فَبعد الْبلُوغ يتَوَقَّف إِلَى إعرابه
فروع على هَذَا القَوْل
أَحدهَا إِذا بلغ وَجرى تصرف يَسْتَدْعِي الْإِسْلَام كعتق عَن كَفَّارَة أَو موت قريب مُسلم فَمَاتَ اللَّقِيط قبل أَن يعرب بالْكفْر أَو الْإِسْلَام فَفِي نقض التَّصَرُّف وَجْهَان
أَحدهمَا ينْقض إِذْ الأَصْل بعد الْبلُوغ الِاسْتِقْلَال وَلم يسْتَقلّ بِالْإِسْلَامِ فَكيف يقدر إِسْلَامه
وَالثَّانِي أَنه لم يعرب أَيْضا بالْكفْر وَالْإِسْلَام غَالب وَقد سبق الحكم بِهِ فيستصحب إِلَى أَن يظْهر الْإِعْرَاب عَن الْكفْر
وَالثَّانِي لَو قَتله مُسلم قبل الْبلُوغ فالقصاص لَا يمْتَنع بِسَبَب توهم الْكفْر بعد الْبلُوغ
وَلَو قتل بعد الْبلُوغ وَقبل الْإِعْرَاب
فَإِن قُلْنَا لَو أعرب بالْكفْر لنقض الْأَحْكَام فَلَا قصاص
وَإِن قُلْنَا لَا ينْقض فَفِيهِ تردد وميل النَّص إِلَى سُقُوطه للشُّبْهَة
وَنَصّ مَعَ هَذَا على أَن الْوَاجِب دِيَة مُسلم وَهَذَا يدل على أَن الْإِسْلَام مستصحب فِي سَائِر الْأَحْكَام وَإِنَّمَا سقط الْقصاص للشُّبْهَة
الثَّالِث قَالَ القَاضِي حُسَيْن إِن مَاتَ هُوَ قبل الْإِعْرَاب يَرِثهُ حميمه الْمُسلم وَإِن مَاتَ حميمه الْمُسلم فإرثه مَوْقُوف
وَمَعْنَاهُ أَن يُقَال لَهُ أعرب فَإِن مَاتَ قبل الْإِعْرَاب فَيَنْبَغِي أَن نقضي بِتَقْدِير الأول
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.