وَوجه الْمَنْع أَن الْعرض قد يصير معوقا عَلَيْهِ
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة إِذا تفاسخا وَكَانَ الْمَالِك قد اسْتردَّ من قبل طَائِفَة من المَال فَإِن لم يكن وَقت الِاسْتِرْدَاد لَا ربح وَلَا خسران فَلَا إِشْكَال إِذْ رَأس المَال هُوَ الْبَاقِي وَإِن كَانَ فِيهِ ربح فَمَا استرده وَقع شَائِعا فالقدر الذى يخص الرِّبْح يسْتَقرّ لِلْعَامِلِ نصِيبه مِنْهُ فَلَا يضيع بعد ذَلِك بخسران
وَإِن كَانَ فِي المَال خسران فَمَا استرده بِحِصَّة جُزْء من الخسران فَلَا يجب على الْعَامِل جبر الْقدر الذى يخص المسترد من الرِّبْح الذى بعده بَيَانه صُورَتَانِ
إِحْدَاهمَا المَال مائَة وَربح عشْرين فاسترد الْمَالِك عشْرين ثمَّ خسر عشْرين فَعَاد إِلَى ثَمَانِينَ فَلَيْسَ للْمَالِك أَن يَأْخُذ الْكل وَيَزْعُم أَن رَأس المَال كَانَ مائَة لِأَنَّهُ إِذا اسْتردَّ عشْرين وَهُوَ سدس جملَة المَال فسدس الْعشْرين ربح وَهُوَ ثَلَاثَة وَثلث فقد اسْتَقر لِلْعَامِلِ نصفه وَهُوَ دِرْهَم وَثُلُثَانِ فَلَا يلْزمه جبر ذَلِك بل يَأْخُذ هَذَا الْقدر من الثَّمَانِينَ وَيرد الْبَاقِي
الثَّانِيَة المَال مائَة وخسر عشْرين واسترد الْمَالِك عشْرين فَصَارَ سِتِّينَ ثمَّ ربح عشْرين فترقى إِلَى ثَمَانِينَ فَلَيْسَ للْمَالِك أَن يَقُول ربح عشْرين بخسران عشْرين وَالْكل لي لِأَنَّهُ خسر أَولا عشْرين فتوزع على الْبَاقِي وَهُوَ ثَمَانُون فيخص كل وَاحِد من عشْرين خَمْسَة فَلَا يلْزمه جبر تيك الْخَمْسَة فَكَأَنَّهُ بَقِي المَال خَمْسَة وَسبعين وَإِذا صَار الْآن ثَمَانِينَ تكون الْخَمْسَة فضلا فَيقسم بَينهمَا نِصْفَيْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.