وَلَا يجْرِي قَول الإقراع أَيْضا إِذْ النّسَب لَا يثبت بِالْقُرْعَةِ
وَلَو تنَازعا فِي الْحَضَانَة وَأقَام كل وَاحِد مِنْهُمَا بَيِّنَة على الِالْتِقَاط فَإِن شهِدت لأَحَدهمَا بِالسَّبقِ فِي الِالْتِقَاط فَهُوَ مقدم فِي الْحَضَانَة وَإِن كُنَّا نتردد فِي مثله فِي الإملاك لِأَن حق الْحَضَانَة لَا ينْتَقل وَالْملك قد ينْتَقل وَكَذَلِكَ لَو كَانَ أَحدهمَا صَاحب يَد قدمت بَينته لِأَنَّهَا دلَالَة الِالْتِقَاط كبينة الدَّاخِل
وَإِن تَعَارضا من كل وَجه فإمَّا قَول التهاتر وَإِمَّا قَول الْقرعَة وَلَا سَبِيل إِلَى التَّوَقُّف وَالْقِسْمَة
الثَّانِي إِذا بلغ الْغُلَام وَقد تَعَارَضَت الدَّعَاوَى أَو الْبَينَات خيرناه بَينهمَا وأمرناه بالتعويل على حَرَكَة الْبَاطِن من جِهَة الجبلة لَا على مَحْض التشهي
فَإِن الْتحق بِأَحَدِهِمَا ثمَّ رَجَعَ لم يُمكن بِخِلَاف الصَّبِي الْمُخَير بَين الْأَبَوَيْنِ لِأَن ذَلِك يعْتَمد الشَّهْوَة
فَلَو ظهر قائف فَيقدم قَول الْفَاسِق على التحاقه لِأَنَّهُ أقوى
وَإِن الْقَائِف بَيِّنَة على خلَافَة قدمت الْبَيِّنَة لِأَنَّهَا أقوى من قَول الْقَائِف
وَفِي حكم اخْتِيَار اللَّقِيط بعد التَّمْيِيز وَقبل الْبلُوغ خلاف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.