الرَّابِع إِذا أوصى إِلَى رجلَيْنِ
إِن صرح بتسليط كل وَاحِد على الِاسْتِقْلَال أَو بِالْمَنْعِ من الِاسْتِقْلَال فَهُوَ كَمَا لَو صرح
وَإِن أطلق نزل على نفي الِاسْتِقْلَال وَأَن لَا يتَصَرَّف وَاحِد دون إِذن صَاحبه تَنْزِيلا على الْأَقَل
نعم مَا لَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى الْمُوصي كالتمكين من أَخذ الْمَغْصُوب والوديعة وأعيان الْحُقُوق لَا يحْتَاج فِيهِ إِلَيْهِمَا لِأَنَّهُ لَا يحْتَاج أصلا إِلَى الْوَصِيّ بل للْمُسْتَحقّ الْأَخْذ إِذا ظفر بِهِ
وَيتَفَرَّع على نصب الْوَصِيّين صور
الأولى إِذا مَاتَ أَحدهمَا
فَإِن كَانَ قد أثبت لكل وَاحِد مِنْهُمَا اسْتِقْلَالا فيكتفى بِالثَّانِي
وَإِن لم يثبت إِلَّا الشّركَة فللقاضي أَن ينصب قيمًا مَعَه بَدَلا عَن الْمَيِّت فَإِنَّهُ مَا رَضِي الْأَب إِلَّا بِرَأْي شَخْصَيْنِ
فَلَو جعل الثَّانِي وَصِيّا ونائبا عَن الْمُوصى وَحده فَفِي جَوَازه وَجْهَان
الثَّانِيَة لَو أوصى إِلَى زيد ثمَّ أوصى إِلَى عَمْرو
فَإِن لم يقبل عَمْرو انْفَرد زيد بِالتَّصَرُّفِ
وَإِن قبل كَانَ هَذَا تشريكا وَلم يكن فسخا للْأولِ بل ينزل منزلَة الوحيدين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.