إِقَامَة البنية عَلَيْهِ سهل
وَلَو أطلق دَعْوَى التّلف وطالبه الْمَالِك بتفصيل السَّبَب فَلَا يلْزمه الْبَيَان وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا يَمِين على التّلف
فَأَما إِذا ادّعى الرَّد نظر فَإِن ادّعى الرَّد على من ائتمنه فَالْقَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه فَإِنَّهُ اعْترف بأمانته فَلَزِمَهُ قبُول يَمِينه
وَإِن ادّعى الرَّد على غير من ائتمنه كَمَا إِذا ادّعى الرَّد على وَارِث الْمَالِك بعد أَن مَاتَ الْمَالِك أَو ادّعى وَارِث الْمُودع الرَّد على الْمَالِك أَو ادّعى المتلقط أَو من طير الرّيح ثوبا فِي دَاره ردا على الْمَالِك فَهَؤُلَاءِ لَا يصدقون إِلَّا بِبَيِّنَة
وَكَذَلِكَ إِذا ادّعى الرَّد على وَكيل الْمَالِك وَأنكر الْوَكِيل فَالْقَوْل قَول الْوَكِيل وَلَا يجب على الْمَالِك تَصْدِيق الموجع لِأَن الْخُصُومَة أَولا مَعَ الْوَكِيل
وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله يلْزمه تَصْدِيقه لِأَن وَكيله بِمَنْزِلَتِهِ
وَإِن اعْترف بِالتَّسْلِيمِ وَلَكِن نسب الْمُودع إِلَى التَّقْصِير بترك الْإِشْهَاد أَو أنكر وَكيله فَهَل يتَضَمَّن بِهَذَا التَّقْصِير فِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا نعم كَمَا إِذا وَكله بِقَضَاء دين فَلم يشْهد
وَالثَّانِي لَا لِأَن الْوَدِيعَة عَادَتهَا الْإخْفَاء وَلَا ينفع الْإِشْهَاد مَعَ الْوَكِيل فَإِنَّهُ إِن كَانَ يستجيز الْخِيَانَة فيدعي التّلف أَو الرَّد وَيكون مُصدقا بِيَمِينِهِ بِخِلَاف مُسْتَحقّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.