بَاب فِي النَّجَاسَة تقع فِي المَاء
مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة فِي عقرب أَو نَحْوهَا مِمَّا لَا دم لَهُ يَمُوت فِي المَاء فَإِنَّهُ لَا يفْسد المَاء ضفدع أَو نَحوه مِمَّا يعِيش فِي المَاء
ــ
عندنَا لِأَن صَلَاة الْعِيد لَا تقضي خلافًا للشَّافِعِيّ وَكَذَلِكَ التَّيَمُّم لصَلَاة الْجِنَازَة جَائِز عندنَا وَأما بعد الشُّرُوع فِي صَلَاة الْعِيد للْبِنَاء فَكَذَلِك عِنْد أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد لَا يتَيَمَّم لِأَن الْمُبِيح كَانَ خشيَة الْفَوْت وَقد أَمن بِالشُّرُوعِ لِأَن اللَّاحِق يقْضِي مَا فَاتَهُ بعد فرَاغ الإِمَام وَأَبُو حنيفَة يَقُول لَا بل الْمُبِيح قَائِم لِأَنَّهُ يَوْم ازدحام فقلما يسلم الْمَرْء فِي ذَلِك عَن أَمر ينْتَقض بِهِ صلَاته
قَوْله قد نَسيَه قيد بِالنِّسْيَانِ لِأَن فِي الظَّن لَا يجوز لَهُ التَّيَمُّم بِالْإِجْمَاع وَلَو كَانَ المَاء فِي إِنَاء فِي ظَهره أَو مُعَلّقا بعنقه أَو مَوْضُوعا بَين يَدَيْهِ ثمَّ نَسيَه وَتيَمّم لَا يجْزِيه بِالْإِجْمَاع لِأَنَّهُ نسي مَا لَا ينسى فَلَا يعْتَبر كَذَا ذكره المحبوبي فِي شرح الْجَامِع الصَّغِير
قَوْله لَا يجْزِيه لَهُ أَنه فَاتَ شَرطه وَهُوَ طلب المَاء فِي معدنه فَلَا يجوز كَمَا لَو ترك الطّلب فِي العمرانات وهما يَقُولَانِ إِن السّفر مَوضِع الْحَاجة الْأَصْلِيَّة للْمَاء فَلَا يكون معدناً
قَوْله فَإِنَّهُ لَا يفْسد المَاء لما أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث بَقِيَّة عَن سلمَان مَرْفُوعا يَا سلمَان كل طَعَام وَقعت فِيهِ دَابَّة لَيْسَ لَهَا دم فَمَاتَتْ فَهُوَ حَلَال أكله وشربه ووضوءه
قَوْله فَإِنَّهُ لَا يُفْسِدهُ لِأَن هَؤُلَاءِ لَيْسَ لَهَا دم سَائل وَلذَا يعيشون فى المَاء فَلَو كَانَ لهَؤُلَاء دم سَائل لاختنقت فِي المَاء
قَوْله بَعرَة إِلَخ أَشَارَ إِلَى أَن الثَّلَاث كثير فَإِنَّهُ ذكر البعرة والبعرتين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.