بَاب زَكَاة السوائم
مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة (رَضِي الله عَنْهُم) قَالَ لَيْسَ فِي الفصلان والحملان والعجاجيل صَدَقَة وَهُوَ قَول مُحَمَّد (رَحمَه الله) وَقَالَ ابو يُوسُف (رحنه الله) فهيا الزَّكَاة مِنْهَا خوارج ظَهَرُوا على أَرض فَأخذُوا الصَّدقَات مِنْهَا من الْبَقر وَالْإِبِل وَالْغنم وَالْخَرَاج لَا يثني عَلَيْهِم امْرَأَة أَو صبي من بني تغلب لَهُ سَائِمَة فَلَيْسَ على الصَّبِي شَيْء وعَلى الْمَرْأَة مَا على الرجل وَالله أعلم
ــ
عَامل للْمُسلمين فَيجب نَفَقَته فِي بَيت المَال وَلَا تحل لبنى هَاشم وَإِن كَانَ عَاملا ذكره الْجَصَّاص الْكَرْخِي لِأَن الشُّبْهَة فِي حَقهم مُلْحقَة بِالْحَقِيقَةِ كَرَامَة لَهُم
قَوْله وَقَالَ أَبُو يُوسُف إِلَخ هُوَ يَقُول إِن النَّص ورد باسم الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وَهُوَ اسْم جنس فَيتَنَاوَل الْكل فَتجب فِيهَا الزَّكَاة نظرا إِلَى الْفُقَرَاء لَكِن وَجَبت وَاحِدَة منا دفعا للضَّرَر عَن الْمَالِك نظرا من الْجَانِبَيْنِ كَمَا فِي الْعِجَاف وهما قَالَا إِن مُطلق اسْم الْجِنْس لَا يتَنَاوَل هَؤُلَاءِ لنُقْصَان فَلَا يجب اعْتِبَارا لليسر وَلِأَن الْوَاجِب هِيَ المسنة بقوله (عَلَيْهِ السَّلَام) وعد مِنْهَا السخلة وَلَا تأخذها مِنْهُم وَأَنَّهَا غير مَوْجُودَة فِي النّصاب إِلَّا إِذا كَانَ فِيهَا وَاحِدَة مُسِنَّة فَحِينَئِذٍ يجب وَيجْعَل الْكل كبارًا تبعا للمسنة
قَوْله لَا يثني عَلَيْهِ لِأَن الإِمَام هُوَ الَّذِي ضيعهم حَيْثُ لم يحمهم لَكِن يُفْتِي لأرباب الصَّدقَات أَن يُعِيدُوا الصَّدقَات ثَانِيًا فِي مَا بَينهم وَبَين الله لأَنا نعلم يَقِينا أَنهم لَا يصرفون الصَّدقَات بمصارفها بِخِلَاف الْخراج لأَنهم مصارف لأَنهم مقاتلة فوصل الْحق إِلَى الْمُسْتَحقّين وَقد قيل إِنَّه يَنْوِي عِنْد أَخذ الْخَوَارِج الصَّدقَات الصَّدَقَة عَلَيْهِم وَكَذَلِكَ عِنْد أَخذ كل سُلْطَان جَائِر لأَنهم فُقَرَاء لِأَن هَؤُلَاءِ لَو حوسبوا بِمَا عَلَيْهِم لكانوا فُقَرَاء وَالْأول أصح وَالْأَخْذ بِهِ أحوط
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.