(بَاب إِذا انْقَطع دم الْحَائِض لأكْثر مُدَّة الْحيض جَازَ وَطْؤُهَا قبل أَن تَغْتَسِل (لِأَنَّهَا طهرت))
فَإِن قيل: قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن} مَعْنَاهُ حَتَّى يَنْقَطِع دمهن، فَإِذا تطهرن (مَعْنَاهُ) : فَإِذا اغْتَسَلْنَ.
قيل لَهُ: (قَوْله تَعَالَى) : {وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن} غَايَة، وَمَا بعد الْغَايَة يُخَالف (مَا) قبلهَا وَإِلَّا لم تكن غَايَة، وَقد وجدت الْغَايَة إِذْ هِيَ انْقِطَاع دَمهَا - على قِرَاءَة التَّخْفِيف - (فَيحل) وَطْؤُهَا، لِأَن النَّهْي انْتَهَت غَايَته.
وَإِلَى هَذَا ذهب مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَطَاوُس، وعَلى هَذِه الْقِرَاءَة أَكثر الْقُرَّاء السَّبْعَة. وَقَوله: " فَإِذا تطهرن فأتوهن " مَحْمُول على الِاسْتِحْبَاب، بِمَعْنى أَنه يسْتَحبّ لَهُ أَلا يَطَأهَا حَتَّى تَغْتَسِل.
وَأما قِرَاءَة التَّشْدِيد فظاهرها يَقْتَضِي حُرْمَة الْوَطْء قبل الْغسْل، فَالْوَاجِب حِينَئِذٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.