(ذكر مَا فِي الحَدِيث الأول من الْغَرِيب:)
بعلا: هُوَ بِفَتْح الْبَاء، وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة، وَهُوَ الَّذِي يشرب بعروقه من الأَرْض، من غير سقِِي من سَمَاء وَلَا غَيرهَا. هَكَذَا قَالَ الْهَرَوِيّ عَن أبي عبيد، ثمَّ قَالَ: وَقَالَ الْأَزْهَرِي: هَكَذَا فسره الْأَصْمَعِي، وَجَاء القتيبي وَغلط أَبَا عبيد، وَهُوَ بالغلط أولى. قَالَ: وَهَذَا الصِّنْف رَأَيْته بالبادية، وَهُوَ نخيل ينْبت فترسخ عروقها فِي المَاء وتستغني عَن مَاء السَّمَاء وَغَيره. والسواني: جمع سانية، وَهِي النَّاقة الَّتِي يسقى عَلَيْهَا. وَقيل: السانية: الدَّلْو الْعَظِيم، وأداتها الَّتِي يستقى بِهِ أوالناضح: الْبَعِير يستقى عَلَيْهِ، وَالْأُنْثَى ناضحة، والنضح مَا سقِِي بالدوالي. والغرب: الدَّلْو الْعَظِيم. (والدالية) : المنجنون يديرها الْبَقَرَة، والناعورة يديرها المَاء
(بَاب مِنْهُ)
قَالَ الله تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي أنشأ جنَّات معروشات} . إِلَى قَوْله: {وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده} أَي إِذا جمعتموه وآويتموه فِي رحالكُمْ، وَهَذَا عَام، وَلَيْسَ اسْتثِْنَاء الْقصب والحشيش تَخْصِيص لهَذَا الْعَام، لِأَن الله تَعَالَى إِنَّمَا أوجب الْحق فِيمَا يُؤْكَل.
فَإِن قيل: فقد روى التِّرْمِذِيّ: عَن معَاذ رَضِي الله عَنهُ: " أَنه كتب إِلَى النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يسْأَله عَن الخضروات - وَهِي الْبُقُول - فَقَالَ: لَيْسَ فِيهَا شَيْء ". وروى الدَّارَقُطْنِيّ: عَن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ: " لَيْسَ فِي الخضراوات صَدَقَة ".
قيل لَهُ: أما الحَدِيث الأول: فقد قَالَ أَبُو عِيسَى: (إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث) لَيْسَ بِصَحِيح، وَلَيْسَ يَصح عَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فِي هَذَا الْبَاب شَيْء ".
والْحَدِيث الثَّانِي: فِي سَنَده الصَّقْر، قَالَ ابْن حبَان: " يَأْتِي بالمقلوبات عَن الثِّقَات ". /
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.