قيل لَهُ: روى أَبُو دَاوُد عَن قيس بن طلق عَن أَبِيه قَالَ: " قدمنَا على نَبِي الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] (فَجَاءَهُ) رجل كَأَنَّهُ بدوي فَقَالَ: يَا نَبِي الله مَا ترى فِي مس الرجل ذكره بَعْدَمَا يتَوَضَّأ، قَالَ: هَل هُوَ إِلَّا مُضْغَة (مِنْهُ) أَو بضعَة (مِنْهُ) ". فَفِي قَوْله: " مَا ترى فِي مس الرجل ذكره بَعْدَمَا يتَوَضَّأ "، دلَالَة على أَنه كَانَ بلغه أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] شرع فِيهِ الْوضُوء، فَأَرَادَ أَن يستيقن ذَلِك، وَإِلَّا فالمستقر عِنْدهم أَن الْأَحْدَاث إِنَّمَا كَانَت من الْخَارِج النَّجس، وَإِلَّا فالعقل لَا يَهْتَدِي إِلَى أَن مس الذّكر يُنَاسب نقض الْوضُوء، فعلى هَذَا يكون حديثنا هُوَ آخر الْأَمريْنِ، وَيكون أَبُو هُرَيْرَة قد سَمعه / من بعض الصَّحَابَة ثمَّ أرْسلهُ، أَو نقُول: الْمَشْهُور فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث بسرة، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ، وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ فَلَا نسلم صِحَّته، وَدَعوى النّسخ إِنَّمَا تصح بعد ثُبُوت الصِّحَّة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.