وَقد روى أَبُو دَاوُد: عَن زَاذَان عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ: " من ترك مَوضِع شَعْرَة من الْجَنَابَة لم يصبهَا المَاء فعل بِهِ كَذَا وَكَذَا (من النَّار) "، قَالَ (عَليّ) : فَمن ثمَّ عاديت رَأْسِي، (فَمن ثمَّ عاديت رَأْسِي، ثَلَاثًا) . وَكَانَ يجز شعره.
فَإِن قيل: هَذَا حَدِيث يرويهِ (مُوسَى بن) إِسْمَاعِيل، عَن حَمَّاد، عَن عَطاء بن السَّائِب، وَعَطَاء بن السَّائِب خلط فِي آخر عمره.
قيل لَهُ: عَطاء عدل ثِقَة، وَقد صَحَّ هَذَا الحَدِيث من رِوَايَته، وتخليطه فِي آخر عمره لَا يمْنَع صِحَة حَدِيثه، مَا لم يثبت أَن هَذَا الحَدِيث إِنَّمَا حدث بِهِ فِي وَقت اخْتِلَاطه. (ثمَّ) هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد والمتن، وَلم يروه أحد بطرِيق أوضح من هَذَا حَتَّى يظْهر لنا (تخليطه) .
فَإِن قيل: وزاذان محطوط الرُّتْبَة عِنْدهم.
قيل لَهُ: وَهَذَا طعن مُبْهَم وَأَنه غير قَادِح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.