الأضعف رُتْبَة أقوى دلَالَة، كتخصيص عُمُوم الْقُرْآن بِخَبَر الْوَاحِد؛ لِأَنَّهُ أخص فَيكون أدل.
فحاصل هَذَا أَن الضعْف إِن كَانَ فِي الدّلَالَة لم يجز تَبْيِين الْقوي بالضعيف لما سبق، وَإِن كَانَ فِي الرُّتْبَة جَازَ إِذا كَانَ أقوى دلَالَة. انْتهى.
وَهَذَا الْبَحْث الَّذِي ذكره إِنَّمَا هُوَ فِي قُوَّة الرُّتْبَة وضعفها، وَالْأولَى، فِي قُوَّة الدّلَالَة وضعفها، وَقُوَّة الرُّتْبَة وضعفها قد يكون ضعفها مَوْجُودا لَكِن دلالتها قَوِيَّة، هَذَا مُرَاده قد بَينه، لَكِن مَسْأَلَة صَاحب " التَّمْهِيد " إِنَّمَا هِيَ فِي الحكم فَليعلم ذَلِك.
قَوْله: {لَا يُؤَخر الْبَيَان عَن وَقت الْحَاجة إِلَّا على تَكْلِيف الْمحَال} ، فَمن أجَاز تَكْلِيف الْمحَال أجَاز تَأْخِير الْبَيَان عَن وَقت الْحَاجة، وَمن مَنعه مَنعه.
وَصورته: أَن يَقُول: صلوا غَدا، ثمَّ لَا يبين لَهُم فِي غَد كَيفَ يصلونَ، أَو آتوا الزَّكَاة عِنْد رَأس الْحول، ثمَّ لَا يبين لَهُم عِنْد رَأس الْحول كم يؤدون، وَلَا لمن يؤدون، وَنَحْو ذَلِك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.