لِأَنَّهُ تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق، والتفريع على امْتِنَاعه، هَذَا هُوَ الرَّاجِح عِنْد الْعلمَاء خلافًا للمعتزلة؛ لِأَن الْعلَّة فِي عدم وُقُوع التَّأْخِير عَن وَقت الْعَمَل أَن الْإِتْيَان بالشَّيْء مَعَ عدم الْعلم بِهِ مُمْتَنع، فالتكليف بذلك تَكْلِيف بِمَا لَا يُطَاق، وَلِهَذَا قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: إِن منعنَا التَّكْلِيف بِمَا لَا يُطَاق فَلَا يجوز تَأْخِير الْبَيَان عَن وَقت الْحَاجة، وَإِلَّا جَازَ، وَلَكِن لم يَقع. انْتهى.
{قَالَ الشَّيْخ} تَقِيّ الدّين: {ولمصلحة هُوَ الْبَيَان الْوَاجِب، أَو الْمُسْتَحبّ كتأخيره} للأعرابي {الْمُسِيء فِي صلَاته إِلَى ثَالِث مرّة} ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يجب لخوف فَوَات الْوَاجِب الْمُؤَقت فِي وقته.
تَنْبِيه: ترددوا فِي المُرَاد بِوَقْت الْحَاجة، هَل هُوَ وَقت الْفِعْل أَو وَقت تضييقه بِحَيْثُ لَا يُمكن معاودته للْفِعْل كالظهر مثلا، هَل يجب بَيَانهَا بِمُجَرَّد دُخُول الْوَقْت، أَو لَا يجب إِلَّا إِذا ضَاقَ وَقتهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.